آخر مواضيع المنتدى ~::~ الثقة بالله أمر عظيم  ردود (0) ~::~ etabs_ 2013 tutorial  ردود (0) ~::~ التأشيــــرة  ردود (0) ~::~ ملف المنحة لطلبة الماستر  ردود (1) ~::~ مخجلة ...  ردود (0) ~::~ للمعلمين والمعلمات .. من لا يرحم ﻻ يرحم  ردود (0) ~::~ مساعدة بخصوص الماستر  ردود (0) ~::~ يأخذني الحنين بعد سنين الى هذا العرين  ردود (6) ~::~ ساعدوني عاجل  ردود (2) ~::~ llمساعدة في ملف الماستر  ردود (1) ~::~ voila les cours de béton précontraint master 1  ردود (0) ~::~ master 2 GC  ردود (0) ~::~ موقع اعلانات واخبار ومسابقات التوظيف في الجزائر يوميا  ردود (0) ~::~ عيد فطر مبارك و سعيد  ردود (2) ~::~ مجلة حوليات المخبر - العدد 1  ردود (0) ~::~ أطروحات دكتوراه في الهندسة الكهربائية  ردود (0) ~::~ poste graduation informatique système classique  ردود (0) ~::~ رمضان مبارك كل عام و أنتم بألف خير...  ردود (1) ~::~ حول معدل  ردود (0) ~::~ السداسي الثاني " طلب خاص "  ردود (0)

صفحات: [1]   للأسفل
  طباعة  
الكاتب موضوع: طلب بحث حول الجماعة (دينامية الجماعة)  (شوهد 12611 مرات)
0 أعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.
تقي الدين ع
Newbie
*
غير متصل غير متصل

Algeria Algeria

رسائل: 3


البريد
« في: Nov, 01, 2010, 01:26:39 »

طلب بحث حول الجماعة (دينامية الجماعة):-تعريفها-خصائصها-أنواعها-أهدافها
سجل

ymbbbt21985
Global Moderator
Hero Member
*
غير متصل غير متصل

Algeria Algeria

رسائل: 1649



« رد #1 في: Nov, 11, 2010, 12:17:59 »

ديناميكية الجماعات

الدكتور جميل حمداوي

من المعروف أن علم النفس الفردي الذي بلوره فرويد ويونغ وأدلر يتناول الظواهر النفسية الفردية الشعورية واللاشعورية، بينما علم الاجتماع الذي تأسس مع أوجست كونت ودوركايم وليفي برول يهتم بالظواهر الاجتماعية. أما علم النفس الاجتماعي الذي هو في الحقيقة جزء من علم النفس فإنه يعنى بدراسة أثر الفرد في الجماعة وأثر الجماعة في الفرد، كما يرتكز على دراسة الجماعة وتصنيفها وتبيان أدوارها وتفاعلاتها ووظائفها داخل المجتمع. وبالتالي، فهو بمثابة الدراسة العلمية للإنسان ككائن اجتماعي يعيش في مجتمع يتخذ له أصدقاء يتفاعل معهم ويتأثر بهم ويؤثر فيهم.
ومن أهم المعارف والشعب التي تفرعت عن علم النفس الاجتماعي نجد بكل تأكيد مسلك ديناميكية الجماعات. فما هو مفهوم ديناميكية الجماعات وموضوعه؟ وماهي مرتكزات هذا العلم الجديد ؟ وماهي أهم المقاربات والدراسات التي رصدت ديناميكية الجماعات؟ وكيف يمكن الاستعانة بهذا العلم في مجال التنشيط التربوي والتأطير الديداكتيكي؟هذه هي الأسئلة التي سوف نحاول الإجابة عنها قدر الإمكان.

أ‌- مفهوم ديناميكية الجماعات:

تتكون عبارة ديناميكية الجماعات la Dynamique des groupes من مفهومين أساسيين وهما: الديناميكية والجماعات.

1- مفهوم الديناميكية:

استعير مفهوم الديناميك ( Dynamique ) من المجال الفيزيائي ، والذي يقصد به في مجال الميكانيكا مختلف العلاقات التي تكون بين القوى والحركات الناتجة عن هذه الأخيرة ، ويدل المصطلح على القوة والحركة والحيوية ونقيضه الثبات والسكون Statique) ). وتعني الديناميكية في المجال السيكواجتماعي مختلف القوى الإيجابية والسلبية التي تتحكم في الجماعة وتساعدها على التوازن و التطور والاندماج أو الانكماش والتشتت والتناحر. كما أنها عبارة عن التفاعلات البنيوية الوظيفية التي تتحكم في نسق الجماعة، إذ كل تغيير يمس عنصرا فرديا داخل شبكة الجماعة ونسقها البنيوي فإنه يؤثر لامحالة على باقي العناصر الأخرى إما سلبا وإما إيجابا. وبالتالي، فالديناميكية هي التفاعل النفسي والاجتماعي الذي يدور باستمرار داخل الجماعة بين أعضائها بشكل بنيوي ووظيفي.
وبتعبير آخر، فالديناميكية عبارة عن مثيرات واستجابات بالمفهوم السلوكي للتفاعل داخل الجماعة، فعندما يصدر عن فرد ما سلوك معين داخل الجماعة الواحدة يكون لهذا السلوك استجابات فورية من باقي أفراد الجماعة. ويعني هذا أن ديناميكية الجماعات عبارة عن قوى تفاعلية كيماوية تساهم في تحريك الجماعة وتغيير اتجاهات أفرادها وميولاتهم الشخصية وتطوير رؤاهم ونوازعهم الذاتية إيجابيا أو شحنها بمكونات سلبية تهدد تماسك الجماعة وانسجامها واتساقها الوظيفي كما هو شأن تفاعل عناصر الدارة الكهربائية فيزيائيا.
ويرى هولنبك Hollenbeck بأن الديناميكية هي:" القوى التي تؤثر في العلاقات والتفاعل داخل الجماعة، والتي يكون لها تأثير في سلوك الجماعة ، فقد تعمل الدينامية على تطور الجماعة وتقدمها وتنظيم العلاقات داخلها مما يحقق النمو في الجماعة أو قد تعمل على جمودها وتأخرها وقيام الصراع والتوتر في العلاقات بين أفرادها مما يؤدي إلى تدهور الجماعة وانحلالها."
ومن هنا، تنصب الديناميكية على مجمل التفاعلات البنيوية الوظيفية التي تحدث للجماعة والتي تؤدي إلى تغيير سلوكها والحفاظ على تماسكها وتوازنها أو تؤدي بها إلى النمو والتقدم أو إلى الاضمحلال والتخلف عبر عمليات تفاعلية مستهجنة كالصراع والانشقاق والتناحر والاختلاف الهدام. " فأعضاء الجماعة تتعدد أنماط سلوكهم، وتتفاوت ميولهم وعاداتهم واتجاهاتهم وقيمهم، وهذا يجعل المجال الدينامي للجماعة ينبض بالتفاعل والحيوية اللازمة لنمو الفرد ونمو الجماعة في نفس الوقت.
فمن خلال التفاعل الاجتماعي تحدث مثيرات واستجابات بين أفراد الجماعة كما أوضحنا، وتختلف هذه المثيرات والاستجابات باختلاف المواقف واختلاف الأدوار،إلا أن طبيعة التفاعل تكاد تكون متشابهة في كل الجماعات، وينتج عن التفاعل تقبل أو عدم تقبل، نبذ أو استنكار، تجاهل بين الأفراد، وصداقات ومودة، وتجاوب ونفور، وكراهية...".
وعليه، فالدينامية هي نتاج القوى الفردية والجماعية التي تتفاعل بطريقة حيوية داخل نسق الجماعة بشكل توافقي أو اعتراضي.

2- مفهوم الجماعة:

تتميز الجماعة le groupe بعدة خصائص كالتجمع والتماسك والانسجام وتزايد أفرادها عن اثنين فما فوق حتى تصبح حشدا Foule وعصابة Bande وتجمعا regroupement، فضلا عن خاصية الانتماء والعمل الجماعي من أجل تحقيق هدف مشترك، وتبادل التفاعلات والأدوار والوظائف. وبالتالي، تنطلق الجماعة في أداء مهماتها ومسؤولياتها من أهداف مسطرة مضبوطة لتحقيقها في مجالات معينة بوسائل محددة مع تقويمها وتحديد نقط الضعف والقوة قصد الأخذ بمبدإ التغذية الراجعة (feedback).

3- صفات الجماعة:

ولابد للجماعة أن تتوفر فيها مجموعة من الصفات البارزة التي تجعلها تحقق التوازن الحقيقي على مستوى التنظيم الداخلي والتسيير الذاتي، وهذه الصفات هي:
• وحدة الأهداف والأغراض والترابط بين الأفراد تماسكا وانسجاما.

• ألا يقل عدد أفراد الجماعة عن ثلاثة أفراد؛ لأن الفردين يمكن أن يتعايشا دون بغض أو تنافر.
• أن تهيئ الجماعة لأفرادها فرص النمو والتطور والتفاعل الإيجابي وإمكانيات إشباع احتياجاتهم.
• أن تكون العلاقة بين أفراد الجماعة قائمة على التراضي والمودة والتعاون والتسامح.
• أن يكون الهدف الذي تعمل من أجله الجماعة متفقا مع أعراف المجتمع وتقاليده وقوانين البلاد ونظمه الدستورية وشرائعه الدينية.
• أن يكون للجماعة قيادة مهما كان عددها.
• أن تخضع الجماعة لنوع من التنظيم والتسيير الذاتي.

4- آثار الجماعة على الأفراد:

من المعروف أن للجماعة فوائد جمة وثمارا مرجوة وآثارا كثيرة على الأفراد. ومن هذه الآثار الإيجابية نجد أن الجماعة تساعد الفرد على التعلم والتكوين، وتساهم في خلق مجموعة من الصداقات المتينة والعلاقات الحميمية وتعمل على ازدهارها أثناء العمل في فرق أو جماعات، وتبرز بشكل واقعي وصادق مميزات الأفراد المستحسنة ونقائصهم السلبية.
وتساعد الجماعة الأفراد على تمثل اتجاهات وقيم ومعايير واتخاذ مواقف سلوكية، والتعبير عن تجاربهم الشخصية الذاتية والجماعية ورؤاهم للعالم من خلال الاندماج في حضن الجماعة مع اكتساب روح المغامرة والعمل والكفاح والمثابرة والطموح. وتساهم الجماعة أيضا في تعديل السلوكيات الفردية وتغييرها خاصة القيم السلبية المستهجنة كالأنانية والحقد والتنافس غير المشروع. كما تعمل الجماعة على منح الفرص للأفراد لإظهار كفاءاتهم وقدراتهم الذاتية وميولاتهم ومواهبهم وإبداعاتهم الشخصية وابتكاراتهم الفردية. أضف إلى ذلك أن الجماعة تعلم الأفراد التعامل الديمقراطي مع الآخرين، وإظهار المهارات القيادية المرنة والفعالة والمناسبة خلال العمل والتدريب والتأطير والتكوين، علاوة على الإحساس داخل الجماعة المتوازنة بمشاعر الأمن والطمأنينة وإشباع الحاجات إلى الانتماء والتحرر من الخوف.

5- أنواع الجماعات:

من المعروف أن الجماعات أنواع: فهناك الجماعة الكبرى والجماعة الصغرى، والجماعة المنغلقة والجماعة المنفتحة، والجماعة الأولية (مثل: جماعة الأسرة) والجماعة الثانوية (الجماعات السياسية والدينية والمهنية والمجتمع المدرسي والنقابات)، والجماعة الثابتة والجماعة الديناميكية، والجماعة الفاعلة والجماعة المنفعلة، وجماعة ذات الدوافع الشخصية وجماعة ذات الدوافع الجماعية، والجماعة الطبيعية التلقائية (تتكون بشكل طبيعي تلقائي) والجماعة المكونة المنظمة ( تتكون وفق شروط وأهداف معينة)، والجماعة الإجبارية ( الانتماء إلى جماعة الأسرة إجباريا ولا اختيار للإنسان في ذلك) والجماعة الاختيارية (الانتماء إلى جماعة بمحض الاختيار والإرادة كجماعة الأصدقاء والجمعيات التعاونية) .

6- الخصائص السيكولوجية للجماعة:

تنبني الجماعة حسب موشييللي Mucchielli R. على مجموعة من الخاصيات السيكولوجية الأساسية وهي:
• التفاعلات.
• وجود أهداف مشتركة.
• بروز مقاييس أو قواعد التصرف.
• بروز بنية غير شكلية لنظام العواطف والود والنفور، وهي غير شكلية لأنها ليست رسمية وغير واعية في معظم الأحيان.
• وجود انفعالات ومشاعر جماعية مشتركة (الجميع كالفرد الواحد حسب تعبير جاك لاكان).
• وجود لاشعور جماعي.
• إقامة توازن داخلي ونظام للعلاقات المستقرة مع محيطها

7- مشكلات الجماعة:

إذا كان الأفراد يعرفون العديد من المشاكل الذاتية والموضوعية ، فإن الجماعات هي بدورها لديها مشكلات مشتركة عامة ، وتتمثل في مشكلات السلوك والعلاقات الشخصية، وتكمن أيضا في المشكلات الوظيفية الناتجة عن عدم فهم الأفراد لأهداف الجماعة وأغراضها، بله عن وجود منازعات داخل الجماعة تعيق نمو المهارات القيادية وتساهم في ظهور العشيرات داخل الجماعة، ناهيك عن مشكل الروتين الإداري والبيروقراطية والتنافس الشديد بين الجماعات لأغراض شخصية أو اجتماعية حول الزعامة والتفوق والتميز؛ مما يسبب هذا في توليد الصراع وتأجيج النزاع وخلق التوتر وبروز التنافر بين الجماعات.

8- تعريف عام لديناميكية الجماعات:

يمكن تعريف ديناميكية الجماعات بصفة عامة بأنها مجموعة من التفاعلات والقوى الحركية الفعالة والعلاقات البنيوية الوظيفية التي تتحكم في الجماعات البشرية بشكل سلبي أو إيجابي والتي تعمل على تطوير الجماعات وتحسين أجوائها ومجالات عملها لتحقيق أغراضها وأهدافها سواء أكانت شخصية أم جماعية.
ويعرف جان ميزونوف Jean Maisonneuve ديناميكية الجماعات بقوله:" تهتم دينامية الجماعات في معناها الواسع بمجموع المكونات والسيرورات التي تتدخل في حياة الجماعات، وعلى الأخص الجماعات التي يكون أفرادها في وضع وجه لوجه؛ بمعنى أن وجود الأفراد يكون نفسيا ويرتبطون فيما بينهم، ووجود تفاعل ممكن فيما بينهم."
ويعني هذا أن ديناميكية الجماعات تهتم ببناء الجماعة ومراقبة سيرورتها النمائية ورصد التفاعلات النفسية والاجتماعية التي توجد بين الأفراد داخل الكل الجماعي.

ب‌- مرتكزات دينامكية الجماعات:

تستند دينامكية الجماعات إلى عدة مرتكزات إبستمولوجية يمكن حصرها في أبحاث االفلاسفة والسوسيولوجيين الأوروبيين الذين اهتموا بالجماعة وأرسوا أسس دينامكية الجماعات كما عند إميل دوركايم، وشارل فوريي، وجان بول سارتر، وفرناند طونس، وسمالينباش، وجورج ميد، وشارل كولي... فضلا عن أبحاث العالم الألماني كورت لوين Kurt Lewin الذي أسس علم دينامكية الجماعات سنة 1944م حينما طبق منهجية تجريبية سيكواجتماعية ديناميكية على مجموعات اصطناعية من خلال الجمع بين التنظير والتطبيق، ودراسة بنيات الجماعات ووظائفها مع التركيز على المنشط وأنواع الزعامة والقيادة.
كما كانت السوسيوميترية Sociométrie التي وضعها جاكوب لفي مورينو(1889-1971م) سنة 1959م من الآليات الإجرائية لفهم الجماعات وتفسير تفاعلاتها البنيوية الوظيفية دون أن ننسى تقنيتي السوسيوغرام والسيكودراما اللتين استعان بهما مورينو لمداواة مرضاه المنعزلين وتحليلهم نفسانيا واجتماعيا ، وتنشيط الجماعات عبر استكناه قواها الاندماجية والعلاجية واستقراء تفاعلاتها الذاتية والموضوعية.
كما استفادت دينامكية الجماعات من أبحاث الطب النفسي ومن تحليلات سيغموند فرويد النفسية التي ركزت على الجماعة وخاصة في كتبه:"الطوطم والطابو"(1913) ، و" موسى والتوحيد" (1913م) و"علم نفس الحشود وتحليل الأنا" (1921م)، فضلا عن أعمال بيون، وديديي، وأنزيو Anzieu ، وفولكس . زد على ذلك استفادة ديناميكية الجماعات من النظريات المعرفية في إطار علم النفس المعرفي منذ الستينيات من القرن العشرين ، والانطلاق من نتائج البيداغوجيا المؤسساتية مع جورج لاباساد ، والاستفادة من نتائج النظرية اللاتوجيهية مع كارل روجرز Karl Rogers.

ت‌- مقاربات ديناميكية الجماعات:

يمكن الحديث عن مقاربات عدة تناولت ظاهرة دينامكية الجماعات بالدراسة والتحليل فهما وتفسيرا، تفكيكا وتركيبا قصد معرفة التفاعلات ومجمل القوى التي تتحكم في الجماعات وتساهم في تفعيل تنظيمها الداخلي الذاتي سلبا وإيجابا.
ومن هذه المقاربات يمكن الحديث عن المقاربة الدينامية مع كارل لوين Lewin ، ولبيت Lipitt، وويتWhyte، والمقاربة التفاعلية مع مورينو، وباليس، وهومانس، والمقاربة السيكولوجية مع بيونBion ، وأنزيو، وفرويد، وكلاين، وباجيس Pagès، والمقاربة السوسيولوجية مع موسكوفيسي، وتاجفيل، وأولمستبد، والمقاربة المؤسساتية مع جورج لاباساد Lapassade.
ويتضح من خلال المقاربات السابقة أن ثمة ثلاثة أصناف من المناهج طبقت على دينامكية الجماعات وهي: المناهج التجريبية، والمناهج الإكلينيكية، ومناهج التحليل النفسي. كما طبقت الأبحاث والنظريات السيكواجتماعية في مجال ديناميكية الجماعات إما على جماعات طبيعية واقعية وإما جماعات اصطناعية مشكلة بشكل انتقائي من أجل البحث وتطبيق الفرضيات كما هو الحال مع كورت لوين.

ث‌- كيف نطبق ديناميكية الجماعات في المجال التربوي؟

إن ديناميكية الجماعة منهجية مهمة في علاج الكثير من الظواهر النفسية الشعورية واللاشعورية، كما أنها تقنية تنشيطية هامة يمكن الاستعانة بها أثناء العملية التعليمية- التعلمية، وطريقة فعالة في التنشيط التربوي والفني وإجراء منهجي للتحكم في التنظيم الذاتي للمؤسسة .
ومن المعلوم، أن المدرسة تضم جماعات الفصول التي قد تكون جماعات صغرى من التلاميذ لاتتجاوز 12 فردا أو جماعات كبرى تتجاوز الثلاثين فردا. كما تحوي جماعة التكوين أو التأطير التي تتكون من المربين والمدرسين الذين يقومون بمهمة التعليم والإرشاد التربوي، وتضم أيضا جماعة المهمة أو التسيير الإداري التي تتكون من المدير والناظر والحراس العامين ومساعديهم والأعوان وهيئة الاقتصاد والملحقين التربويين الذين يشرفون على تسيير المؤسسة وتفعيلها إداريا وتنفيذ التعليمات الوزارية في مجال التوجيه الإداري. ويعني هذا أن المدرسة خاضعة لقوانين ديناميكية الجماعات؛ لوجود علاقات إنسانية وتفاعلات مضمرة وبارزة داخل النسق المدرسي بين الإدارة والمدرسين والتلاميذ. وقد تكون العلاقات داخل هذا النسق إيجابية قائمة على التوافق والتعاون والتشارك قصد الإبداع والابتكار وتطوير الكفاءات الشخصية وتنمية القدرات الذاتية للفاعلين الديناميكيين قصد التكيف مع الواقع الموضوعي والإجابة عن الوضعيات والمشاكل المطروحة خارجيا وداخليا، وقد تكون العلاقات سلبية مبنية على الصراع والنبذ والتناحر والتنافس غير المشروع.
ومن هنا، يخضع النسق الجماعي في عملياته التواصلية لثلاث قيادات أو سلط حسب كورت لوين: قيادة ديمقراطية تساعد على الإبداعية والابتكار وتحقيق المردودية والإنتاجية سواء أكان ذلك في غياب الأستاذ المؤطر أو المشرف الإداري أو في حضوره في الميدان ، وتساهم هذه القيادة كذلك في بروز تفاعلات إيجابية بناءة كالتعاون والتوافق والاندماج. أما القيادة الأوتوقراطية فهي ترتكن إلى استعمال العنف والقهر والتشديد في أساليب التعامل ؛ فينضبط الجميع في حضور القائد ولكنهم يتمردون في حالة غيابه، وفي هذه الحالة تقل الإنتاجية والمردودية وتتحول المؤسسة إلى ثكنة عسكرية ويصعب تطبيق مبادئ نظرية تفعيل الحياة المدرسية وتنشيطها لوجود قيم سلبية كالتنافر والنبذ والتناحر والتوتر. أما القيادة السائبة فهي قائمة على فلسفة" دعه يعمل" . وبالتالي، فهي قيادة فوضوية لاتساعد على تحقيق المردودية والإنتاجية في غياب القائد أو حضوره، وتزرع في نفوس المتعلمين قيم الاتكال والعبث واللامسؤولية.
وبناء على هذا، نستشف أن النهج الديمقراطي يساعد على نمو الجماعة وتطورها بشكل إيجابي فعال. لذا، على رجال الإدارة والمدرسين الأخذ بالقيادة الديمقراطية لتحقيق النجاح الحقيقي والجودة البناءة وإضفاء النجاعة على أنشطة التسيير والتأطير.
وإذا عدنا إلى القسم ، فمن الأفضل أن يقسم الأستاذ تلاميذ الفصل إلى جماعات منذ بداية السنة الدراسية فيسميها باسم معين، ويوزع عليها لائحة مكونة من العروض ومجموعة من الأنشطة والإنجازات والأبحاث قصد تنفيذها بطريقة جماعية قصد إدماج جميع التلاميذ في جماعات دراسية صغرى لحل المشكلات وإنجاز الأعمال ضمن وضعيات متدرجة من السهولة إلى الصعوبة مع تسطير مجموعة من المدخلات والمخرجات عبر مجموعة من العمليات والسيرورات البيداغوجية والديداكتيكية.
وإليكم جدولا توضيحيا نبين فيه مجموعة من الخطوات التي ينبغي أن يلتجئ إليها المدرس أثناء تكوين جماعات الفصل وتأطيرها وتنشيطها ديداكتيكيا:

جذاذة تنشيط جماعات الفصل :

الأستاذ:
المؤسسة:
الفصل:
المستوى:
الشعبة:
السنة الدراسية:

جماعات الفصل عدد
التلاميذ النشاط
المطلوب الأهداف الكفايات الوسائل مدة
النشاط مكانه طرائقه التقويم الفيدباك
رقم 1
رقم 2
رقم 3
رقم 4
رقم5
يتبع
t
سجل


ymbbbt21985
Global Moderator
Hero Member
*
غير متصل غير متصل

Algeria Algeria

رسائل: 1649



« رد #2 في: Nov, 11, 2010, 12:21:26 »

يتبين لنا من خلال هذا الجدول أنه من المستحسن تقسيم تلاميذ الفصل إلى جماعات منسجمة متماسكة من أجل استثمار قدرات التلاميذ وتفتيق مهاراتهم واكتشاف مواهبهم وتحسين أجواء القسم والقضاء على الصراعات السيكولوجية الدفينة والحد من التوترات والأحقاد المشحونة عن طريق إدماج التلاميذ داخل أنساق جماعية من أجل خلق صداقات حميمية والعمل في إطار فريق؛ لأن العمل في إطار فريق هي أداة ناجعة من أجل تطوير البحث العلمي وتقدم الأمة في الدول الغربية كالولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا وألمانيا. فمن خلال العمل داخل فريق يمكن حل المشكلات بسهولة وإنجاز الأعمال بشكل فعال وعلاج الكثير من الآفات النفسية الفردية الشعورية واللاشعورية كالأنانية والنبذ والكراهية والنفور واستبدالها بمشاعر أكثر نبلا كالانسجام والتوافق والتشارك والتعاون والابتكار الجماعي والإبداع الهادف.
ويعني هذا أن تطبيق ديناميكية الجماعات داخل الفصل الدراسي تقنية علاجية وأداة بيداغوجية وديداكتيكية ناجحة. ومن ثم، فعلى المدرس أن يحدد رقم الجماعة واسمها أو لقبها ويختار لها قائدا أو زعيما ديمقراطيا يحبه الجميع، ويقدم لكل جماعة نشاطا أو عملا لإنجازه أو حل مشاكله من خلال أهداف وكفايات محددة.
وتستوجب هذه الأنشطة كما هو معلوم مجموعة من الوسائل والموارد المادية والمالية والمعنوية لتنفيذها مع ضرورة انتقاء أمكنة الإنجاز المناسبة واختيار أزمنتها بدقة مطلوبة. وبعد الإنجاز ينتقل المدرس إلى مرحلة التقويم أو التقييم للتأكد من عمليات تنفيذ العمل المطلوب ومدى نجاح التلاميذ في حل الوضعيات أو الإجابة عن المشكلات المطروحة. وإذا كان هناك فشل ملحوظ أو إخفاق مرصود لابد أن يستعمل المدرس تقنية الفيدباك لتصحيح التعثرات والأخطاء.
وهناك تقنيات عديدة يمكن الاستعانة بها في مجال التنشيط التربوي وتفعيل التلاميذ وتحريكهم داخل الفصل الدراسي مثل: العرض، والنقاش الجماعي العام، وتمثيل الأدوار، والاستعراض، والمحاضرات، والندوات، والاستجواب الحواري، والمناقشة، واعتماد مجموعة التشخيص GROUPE T- لمعرفة مضامين التعلم ومحتوياته وكيفية التعلم من خلال إشراك عدد محدود من التلاميذ ، وتطبيق طريقة جماعة البوز التي تنبني على تنشيط نقاش من 13 إلى 15 دقيقة لتفادي الملل ورتابة العرض لكي يشارك الجميع في إبداء آرائهم حول الموضوع المقترح، وتقنية فليبس 6/6 التي وضعها الأمريكي دونالد فليبس سنة1948م، وقد طورها كل من الباحثين البيداغوجيين : ديديي وأنزيو في فرنسا. وتعتمد هذه التقنية على تشكيل مجموعات صغرى من6 أفراد من أجل إعطاء مجموعة من الأفكار الموحدة حول موضوع أو دراسة أو حالة أو فكرة ما وذلك في ست دقائق.
وهناك تقنيات أخرى في مجال تنشيط الجماعة كدراسة الحالة، وتقنية الاكتشاف الدوراني التي ينتقل فيها الأفراد من جماعة إلى أخرى لتبادل الآراء والأفكار فضلا عن تقنية الجدل والحجاج والمناظرة وتقنية العصف الذهني BRAINSTORMING التي تقوم على إشراك جميع الأفراد في المناقشة قصد إيجاد الأفكار والحلول الجماعية المناسبة لموقف أو لمجموعة من المواقف والوضعيات.
وتعتبر تقنية التنشيط الجماعي من التقنيات التي تساهم في خلق المنافسة المشروعة بين جماعات الفصل أو جماعات المؤسسة في إطار المسابقات والتصفيات الثقافية والعلمية والرياضية لتطوير القدرات الذاتية للتلاميذ واكتشاف المواهب المهمشة والكفاءات الحقيقية وتجويد التعليم والرفع من مستوى التكوين والتأطير.
وتعتبر طريقة لعب الأدوار أو السيكودراما من أهم التقنيات في مجال تنشيط الجماعة وتفعيلها ، كما تعد من أهم الوسائل العلاجية لإدماج التلاميذ المنطوين على أنفسهم أو المنكمشين أو المعقدين نفسيا داخل جماعات لتحريرهم من العقد المترسبة في لاشعورهم وتطهيرهم ذهنيا ووجدانيا وحركيا وإخراجهم من العزلة والوحدة والاغتراب الذاتي والمكاني إلى عالم مجتمعي أرحب يعتمد على المشاركة والتعاون والأخوة والانسجام وتفتيق المواهب. ومن ثم، فالسيكودراما طريقة مسرحية يعتمد فيها الفرد على القيام بمجموعة من الأدوار المسرحية التي يبرز فيها طاقاته ومواهبه ويعبر عن مكبوتاته وطاقاته الدفينة قصد الانتقال من مرحلة الانكماش إلى المرحلة النفسية السوية و التوازن السيكواجتماعي. وعلى العموم، فالسيكودراما هي " تقنية سيكولوجية وضعها العالم السيكولوجي مورينو تعتمد على التلقائية الدرامية، حيث يطلب من الأشخاص أداء أدوار مسرحية دون ارتباط بكتابة سابقة أو تحديد للنص، قصد تنمية التلقائية لديهم.غير أنه مالبث أن تحولت هذه التقنية إلى أسلوب للتكوين والعلاج النفسي التحليلي الفردي والجماعي؛ وتنمية الابتكار لدى الأطفال في المجال التربوي التعليمي...
تجد طريقة السيكودراما أصولها لدى اليونانيين القدماء، فقد أشار أريسطوفان في القرن الرابع قبل الميلاد إلى أن الشخص يظل سجين أدواره الاجتماعية ويمكن التحرر منها، وفهم دوافعها، عند التعبير عنها على خشبة المسرح. كما أن أرسطو أشار بدوره إلى الأهمية الأساسية التي يلعبها المسرح في التخفيف من المعاناة النفسية، خلال التوحد مع الممثلين في أدوار معينة، مما يساعد على التطهير النفسي."
ويمكن للأستاذ أيضا الاستعانة بالسوسيوميترية لتحليل العلاقات العاطفية غير الشكلية (غيرالرسمية) داخل الجماعات الصغرى وتطبيق السوسيوغرام لمعرفة مجمل التفاعلات الوجدانية والقيمية التي تتحكم في جماعات القسم وتحديد أدوار التلاميذ وأوضاعهم في القسم قصد تحسين مناخ القسم و تهذيب العلاقات التفاعلية الموجودة بين عناصر النسق الدراسي من أجل تحقيق نتائج جيدة كما وكيفا في آخر السنة الدراسية.
ومن هنا لابد للمدرس من إجراء اختبار أولي لمعرفة مكونات الجماعة وسيرورتها العملية من خلال توزيع الاستمارة التفاعلية على تلاميذ الفصل الدراسي ليجيبوا عنها متتبعين التعليمات التالية :
1- عدم نشر الإجابات.
2- ستمكن الإجابات من تكوين جماعات.
3- مع من تريد أن تلعب أو تعمل؟
4- من الذي تعتقد أنه سيختارك؟
5- من الذي لاتحب اللعب والعمل معه؟
6- من تعتقد أنه سيرفضك؟
وبعد دراسة الاستمارة وغربلتها بشكل علمي وموضوعي، يضع المدرس أسماء التلاميذ على خط الدائرة ويقوم بوضع السهم الذي يتجه من شخص إلى آخر في شكل مبيان تمثيلي لمختلف العلاقات التفاعلية، ويسمى هذا المبيان بالسوسيوغرام SOCIOGRAMME.
وبعد مرحلة التمثيل وتشكيل دائرة التفاعلات السيكواجتماعية، يلتجئ المدرس إلى تصنيف التلاميذ حسب منطق التفاعلات النفسية - الوجدانية ، ويرتبهم من الأكثر شعبية وتواصلا إلى الأقل شعبية وإقبالا حتى يعرف العلاقات النفسية الاجتماعية داخل فصله الدراسي. وبالتالي، يبحث عن أسباب الإقبال والنبذ على مستوى التفاعل التواصلي، ويصحح ما يمكن تصحيحه أو يعالج ما يمكن معالجته نفسيا واجتماعيا.

خاتمـــة:

نستنتج، مما سبق، أن ديناميكية الجماعات دراسة علمية تهتم بالبحث في كيفية ظهور الجماعات وبروز بنياتها ووظائفها مع اكتشاف المبادئ الضمنية التي تتحكم في تصرفاتها التفاعلية الإنسانية الداخلية. ويعني هذا أن ديناميكية الجماعات طريقة في تشخيص مختلف القوى الخفية والتفاعلات الظاهرة والضمنية التي تتحكم في تسيير الجماعات البشرية وتنظيمها تنظيما ذاتيا ومؤسساتيا. وتترجم لنا هذه التفاعلات البنيوية الوظيفية العلاقات الموجودة بين أفراد الجماعات والتي قد تكون سلبية قائمة على الصراع والنفور والنبذ والكراهية أو إيجابية قائمة على الانسجام والتفاهم والتعاون والتوافق والتسامح.
ولديناميكية الجماعات كما هو معروف أدوار عدة تتمثل بالخصوص في تطوير الجماعات والعمل على تقدمها بشكل مستمر، وتنمية بنياتها الأساسية، وتوسيع وظائفها البنيوية داخليا وخارجيا، وتحسين مناخ عملها، وتهذيب علاقاتها التفاعلية، وتحقيق التوازن المنشود، والرفع من مستوى إنجازاتها قصد الوصول إلى مرحلة الإبداع والابتكار. كما أن هذه الطريقة وسيلة هامة في مجال التنشيط التربوي ومعالجة التلاميذ المرضى النفسانيين والمعوقين والمنكمشين على أنفسهم. ويمكن توظيف هذه الطريقة في مجالات أخرى كالإدارة والتعليم والرياضة البدنية والخدمة الاجتماعية والمصحات الطبية والعيادات النفسية و دراسة الجماعات العمالية داخل المصانع والمعامل والمقاولات، وتحسين أداء الحكومة ذات الفرق الوزارية...

اتمنى ان  تستفيد من هذه المعلومات
سجل


صفحات: [1]   للأعلى
  طباعة  
 
انتقل إلى: