آخر مواضيع المنتدى ~::~ نقل: u can win the iphone 5  ردود (0) ~::~ الحركات النسوية و الصورة النمطية للمرأة في وسائل الإعلام  ردود (0) ~::~ الحركات النسوية و الصورة النمطية للمرأة في وسائل الإعلام  ردود (0) ~::~ u can win the iphone 5  ردود (1) ~::~ الثقة بالله أمر عظيم  ردود (0) ~::~ etabs_ 2013 tutorial  ردود (0) ~::~ التأشيــــرة  ردود (0) ~::~ ملف المنحة لطلبة الماستر  ردود (1) ~::~ مخجلة ...  ردود (0) ~::~ للمعلمين والمعلمات .. من لا يرحم ﻻ يرحم  ردود (0) ~::~ مساعدة بخصوص الماستر  ردود (0) ~::~ يأخذني الحنين بعد سنين الى هذا العرين  ردود (6) ~::~ ساعدوني عاجل  ردود (2) ~::~ llمساعدة في ملف الماستر  ردود (1) ~::~ voila les cours de béton précontraint master 1  ردود (0) ~::~ master 2 GC  ردود (0) ~::~ موقع اعلانات واخبار ومسابقات التوظيف في الجزائر يوميا  ردود (0) ~::~ عيد فطر مبارك و سعيد  ردود (2) ~::~ مجلة حوليات المخبر - العدد 1  ردود (0) ~::~ أطروحات دكتوراه في الهندسة الكهربائية  ردود (0)

صفحات: [1]   للأسفل
  طباعة  
الكاتب موضوع: دور القاضي الإداري في حماية الحقوق والحريات الفردية[1]  (شوهد 12295 مرات)
0 أعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.
amina rama
Hero Member
*
غير متصل غير متصل

Algeria Algeria

رسائل: 762


تحية من قلب هو بعيد عليك وهو قريب منك

مجنونة+قلبي اخطات+في+حقها+وسامحتني
« في: Apr, 14, 2010, 11:20:24 »

مقدمة
     تنص المادة 29 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 10/12/1948 على انه : "يخضع الفرد في ممارسة حقوقه وحرياته لتلك القيود التي يقرها القانون فقط، لضمان الاعتراف بحقوق الغير وحرياته واحترامها، ولتحقيق المقتضيات العادلة للنظام العام والمصلحة العامة والأخلاق في مجتمع ديمقراطي".
       من هذا المنطلق، فإن المشرع  هو المختص أصلا في تحديد الإطار القانوني الذي تمارس في ضله الحقوق والحريات المقررة والمضمونة للأفراد في قوانين الدولة([1])، وهذا ما نصت عليه المادة 22 فقرة1 من التعديل الدستور المؤرخ في18 /11/ 1996التي جاء فيها  : " يشرع البرلمان في الميادين التي يخصصها له الدستور، وكذلك في المجالات الآتية:
- حقوق الأشخاص وواجباتهم الأساسية لاسيما نضام الحريات العامة."
     غير أن المشرع ليس الوحيد الذي يتدخل في مجال تنظيم ممارسة الحريات المكرسة في الدستور، بل للسلطة الإدارية دور لا يستهان في هذا المجال، بما لها من سلطة الضبط الإداري قصد حماية وصيانة النظام العام([2]).
   يعتبر نشاط الضبط الإداري من اشد أساليب تدخل السلطات الإدارية خطورة على حقوق الأفراد وحرياتهم ، وذلك بسبب مالها من سلطات وامتيازات في مواجهة الأفراد كإصدار القرارات الإدارية الضبطية بالإرادة المنفردة، وتنفيذها بصفة مباشرة دون حاجة للجوء إلى القضاء. فالسلطة تعد بمثابة عدو للحرية، وهذا ما أكده مونتيسكيو في كتابه" روح القوانين" بقوله أن :" كل فرد يملك السلطة يكون محمولا على إساءة استعمالها"([3]).
     إن حماية الحقوق والحريات الفردية لا يتوقف على مجرد تكريسها في قوانين الدولة، بل يجب تقرير الآليات التي تضمن حمايتها وصيانتها من كل الاعتداءات لا سيما في مواجهة السلطات الإدارية، نظرا لطبيعة  نشاطها وخطورة الأعمال والتصرفات التي تتخذها في سبيل حماية النظام العام، حيث تعبر حريات الأفراد مجالها الأصيل([4]). وعليه فإن عدم تقرير الضمانات اللازمة تفقد هذه الحقوق والحريات من محتواها، وتكون مجردة من أية قيمة قانونية. كل هذا دفع بأغلب التشريعات إلى تكريس مبدأ الرقابة القضائية على أعمال وتصرفات السلطات الإدارية وذلك بهدف حماية الأفراد من كل أشكال التعسف والاستبداد.
    رغم كون مبدأ الرقابة القضائية على أعمال السلطات الإدارية أضحى أمر مسلم به في ضل دولة القانون، فإن الدول اختلفت في الجهة القضائية المخول لها مهمة ممارسة تلك الرقابة. فمن جهة، نجد الدول التي انتهجت نضام القضاء الموحد – وعلى رأسها إنجلترا- الذي مفاده إسناد مهمة الرقابة على أعمال السلطات الإدارية لرقابة القضاء العادي شأنها شان الأفراد العادين. ومن جهة أخرى، هناك دول تبنت نضام القضاء المزدوج – كفرنسا والجزائر حاليا- إذ أسندت مهمة الرقابة القضاء الإداري كجهة قضائية مستقلة عن القضاء العادي.
  وعلى هذا الأساس نتساءل عن مدى فعالية الرقابة التي يسلطها القاضي الإداري على أعمال سلطات الضبط الإداري باعتبارها إحدى الآليات المقررة لحماية الحقوق والحريات الفردية؟   
I - آليات الرقابة على أعمال السلطات الإدارية
    إن الرقابة القضائية على أعمال الإدارة بصفة عامة والأعمال الإدارية الضبطية بصفة خاصة، جاءت كضرورة للحفاظ على مبدأ المشروعية وضمان تأكيده، حتى تكون سيادة القانون فوق كل اعتبار، سواء في علاقات الأفراد بعضهم البعض، أو في علاقات الإدارة مع الأفراد، بهدف صيانة حقوق الأفراد وحرياتهم في مواجهة السلطات الإدارية.
    لقد أكد المؤسس الدستوري الجزائري على هذا المبدأ وذلك من خلال ديباجة دستور 1996 والتي جاء فيها:" الدستور فوق الجميع، وهو القانون الأساسي الذي يضمن الحقوق والحريات الفردية والجماعية، ويكفل الحماية القانونية، ورقابة عمل السلطات العمومية في مجتمع تسوده الشرعية...".
أكثر من ذلك، فإن إخضاع السلطات الإدارية إلى رقابة القضاء يعد إحدى الضمانات التي قررها المؤسس الدستوري بهدف تعزيز حماية حقوق الأفراد وحرياتهم، باعتبار أن القضاء حامي الحقوق والحريات والمجتمع بأسره، وهذا ما نصت عليه المادة 139 من دستور   1996 حيث جاء فيها:" تحمي السلطة القضائية المجتمع والحريات، وتضمن للجميع ولكل واحد المحافظة على حقوقه الأساسية".
    إن القاضي الإداري باعتباره دائما يفصل في منازعات تكون أطرافها غير متساوية، فإنه دائما يضع نصب عينيه أن الفرد يحتاج إلى حماية أكتر من الإدارة، لما لهذه الأخيرة من امتيازات ووسائل الإكراه. فإذا تراخى على بسط رقابته على أعمال الإدارة، فإن ذلك سيشجع هذه الأخيرة على الإهمال وعدم الاحتياط في اتخاذ قراراتها. في حين كلما شدد القاضي الإداري من رقابته كلما أدى ذلك بالإدارة إلى لزوم حدودها وتحري المصلحة العامة دون سواها.
    إن القاضي الإداري الجزائري هو القاضي الطبيعي للإدارة إذ استمد اختصاصاته من الدستور ذاته، وكذا القوانين المنشأة له([5])، والتي حددت اختصاصاته والمتمثلة أساسا في رقابة مشروعية أعمال السلطات الإدارية سواء كانت مركزية أو محلية، وكذا إلزامها بالتعويض عن الأضرار الملحقة بالأفراد.
       رغم كون القاضي الإداري هو القاضي الطبيعي للإدارة ، حامي الحقوق والحريات الفردية ومجسد مبدأ سيادة القانون في علاقات الإدارة بالأفراد، إلا أنه لا يتدخل من تلقاء نفسه لحماية تلك الحريات حتى ولو وقع اعتداء عليها- تطبيقا لمبدأ الفصل
سجل


الحمد لله قاصم الجبارين مبيـر الظالمين مدرك الهاربين نكال الظالمين صريـخ المستصرخيـن موضع حاجات الطالبيـن معتمد المؤمنيـن

amina rama
Hero Member
*
غير متصل غير متصل

Algeria Algeria

رسائل: 762


تحية من قلب هو بعيد عليك وهو قريب منك

مجنونة+قلبي اخطات+في+حقها+وسامحتني
« رد #1 في: Apr, 14, 2010, 11:21:44 »

بل الأمر متوقف على تحريك دعوى قضائية من طرف المتضرر([6]).
      بالرجوع إلى التشريع الجزائري نجد أن المشرع أقر للأفراد حق اللجوء إلى القضاء الإداري لمخاصمة القرارات الإدارية غير المشروعة وذلك عن طريق رفع دعوى الإلغاء أو ما يسمى بدعوى تجاوز السلطة. ومن جهة أخرى، منح للأفراد المتضررين من جراء أعمال الإدارة القانونية أو المادية حق المطالبة بالتعويض أمام القاضي الإداري.
أولا : رقابة مشروعية أعمال الضبط الإداري
   تعتبر دعوى الإلغاء من أهم الدعاوى القضائية التي يملكها الأفراد لحماية حرياتهم من جراء القرارات الإدارية الضبطية غير المشروعة. وهي تلك الدعوى التي يطلب فيها من القاضي الإداري المختص، وذلك طبقا للشروط والإجراءات القانونية المقررة، للحكم بعدم مشروعية قرار إداري ضبطي وبالتالي إلغائه. إن دعوى الإلغاء تتعلق أساسا بفحص مشروعية القرار بصرف النظر عن الحقوق الشخصية لرافع الدعوى([7]).
     لقد نصت المادة 143 من دستور 1996 على أنه:"  ينظر القضاء في الطعن في قرارات السلطات الإدارية". وبالرجوع إلى القوانين المنظمة للقضاء الإداري نجد أن مجلس الدولة باعتباره أعلى هيئة في هرم القضاء الإداري ينظر في الطعون بالإلغاء المرفوعة ضد القرارات الإدارية التنظيمية أو الفردية الصادرة عن السلطات الإدارية المركزية([8]). بينما تختص المحاكم الإدارية بالفصل في الطعون بالإلغاء ضد القرارات الإدارية التنظيمية أو الفردية الصادرة عن السلطات الإدارية المحلية([9]).
   يتمتع القاضي الإداري بموجب دعوي الإلغاء بسلطة فحص مدى مشروعية العناصر الخارجية للقرار الإداري الضبطي من جهة. ومن جهة أخرى، فإن رقابته تمتد إلى فحص مشروعية العناصر الداخلية وذلك بفرض رقابة الحد الأقصى.
أ : رقابة المشروعية الخارجية: وسيلة رقابية محدودة
      يقصد بالعناصر الخارجية في القرار الإداري كل من ركن الاختصاص، الشكل والإجراءات، بحيث تلتزم الإدارة في إطار ممارسة نشاطها الضبطي بالتصرف وفقا لقواعد الاختصاص المحددة مسابقا، ووفقا للإجراءات والشكليات التي حددها القانون.
* رقابة مشروعية ركن الاختصاص
     يعتبر عيب عدم الاختصاص أول عيب استهل به مجلس الدولة الفرنسي رقابته على مشروعية القرارات الدارية الضبطية([10]). ويقصد به عدم القدرة على مباشرة قانوني معين، لأن المشرع جعله من اختصاص سلطة أو هيئة أخرى.
   لقد حدد المشرع الجزائري مسبقا السلطات المكلفة قانونا بممارسة نشاط الضبط الإداري بموجب نصوص قانونية صريحة، فلا يجوز لهذه الأخيرة أن تقوم بأي عمل أو تتخذ أي إجراء خارج حدود اختصاصها، وذلك طبقا لقاعدة مفادها أن سلطات الضبط الإداري لا تتمتع بسلطة تقديرية بل هي مقيدة ، فهي إما أن تكون مختصة فيحق لها اتخاذ القرار الملائم، وإما أن لا تكون كذلك فيمتنع عليها وليس لها في ذلك حرية الاختيار([11]).
    وكمثال على ذلك، فإنه لا يستطيع رئيس البلدية أن يتخذ قرار إداري ضبطي يتضمن المنع المطلق من ممارسة نشاط معين حتى ولو كان بهدف حماية النظام العام، باعتبار أن هذا الإجراء يشكل عقوبة لا يحق اتخاذه إلى من طرف جهة قضائية. هذا ما أكدته المحكمة العليا في قرارها المؤرخ في 20/11/1976 في قضية كماش محند واعمارا ضد رئيس بلدية بودواو([12]).
* رقابة مشروعية الشكل و الإجراءات   
     يقصد بالشكل في القرار الإداري المظهر الخارجي الذي تسبغه الإدارة على القرار للإفصاح عن إرادتها، والإجراءات التي تتبعها في إصداره. لا يخضع القرار الإداري كمبدأ عام في إصداره لشكليات معينة، بحيث تتمتع الإدارة بسلطة تقديرية في الإفصاح عن إرادتها وفقا للشكل الذي تراه ملائما([13]).
  غير أن المشرع قد يتدخل ويحدد الشكل والإجراءات الواجب إتباعها لإصدار القرار الإداري، وذلك حماية لحقوق وحريات الأفراد، بحيث يترتب على صدور القرار الإداري دون الالتزام بالشكل الذي حدده القانون أو دون إتباع الإجراءات المنصوص عليها قانونا معيب و يكون عرضة للإلغاء.
  وبالرجوع إلى التشريع الجزائري، نجد أن المادة 08 من المرسوم رقم88/131 المؤرخ في 04/07/1988 المنظم للعلاقات بين الإدارة والمواطنين([14]) نصت صراحة عل التزام الإدارة بإعلام المواطنين بكل التدابير التي تتخذها من جهة، وضرورة حماية حريات الأفراد من جهة أخرى.
   إن رقابة القاضي الإداري على المشروعية الخارجية للقرارات الإدارية الضبطية رقابة موضوعية،إذ لا تتمتع سلطات الضبط الإداري بسلطة تقديرية بشأنها. غير أنه إذا طرأت ظروف استثنائية أجاز القاضي الإداري للإدارة أن تتجاهل قواعد الاختصاص، والإجراءات والشكليات المحددة مسابقا بموجب القوانين السارية، وذلك لمواجهة متطلبات تلك الظروف.
      ودون التقليل من شأن كل فحص يؤدي إلى تقدير المشروعية، فإن رقابة المشروعية الخارجية محدودة الفعالية، إذ تستطيع الإدارة أن تعيد إصدار نفس القرار المحكوم بعدم مشروعيته تحت مظهر خارجي مشروع. كما أن الظروف الاستثنائية تحول دون إمكانية إعمال الرقابة على المشروعية الخارجية للقرارات الإدارية الضبطية. لهذه الأسباب فإن القاضي الإداري لا يتوقف عند هذا الحد، بل يوسع من رقابته لتشمل العناصر الداخلية. 
ب - رقابة المشروعية الداخلية: وسيلة رقابية فعالة
     إن سلامة القرار الإداري الضبطي لا يتوقف فقط على مشروعية أركانه الخارجية، بل مقترن بمشروعية أركانه الداخلية أيضا والمتمثلة في كل من السبب، المحل و الغاية.
* الرقابة على ركن السبب
    يقصد بالسبب في القرار الإداري الواقعة المادية أو القانونية التي تقع مستقلة وبعيدة عن نية وإرادة السلطة الإدارية المختصة، فتدفعها إلى إصدار قرار إداري معين.
 إن رقابة القاضي الإداري على سبب القرار الإداري رقابة دقيقة ومتفاوتة، بحيث قد يكتفي القاضي الإداري برقابة الحد الأدنى للتأكد من الوجود المادي والقانوني للوقائع، دون فحص مدى خطورة هذه الوقائع، باعتبارها تخضع لتقدير الإدارة. إلا أن القاضي الإداري كأصل عام في مجال الضبط الإداري يوسع من رقابته لتشمل تقدير مدى خطورة هذه الوقائع، ذلك لكون الملائمة تعد شرط من شروط المشروعية. وهو ما يطلق عليه برقابة الحد الأقصى([15]).
* الرقابة على ركن الغاية
    إن غاية القرار الإداري هو المتوخى من إصداره، حيث أن جميع القرارات الإدارية تهدف كأصل عام إلى تحقيق المصلحة العامة. غير أن سلطات الضبط الإداري تخضع لقاعدة تخصيص الأهداف والمتمثل في حماية وصيانة النظام العام. فليس لها حرية التقدير أو الاختيار في هذا المجال بل عليها الالتزام بالهدف المحدد لها في القانون. لقد أكدت المحكمة العليا على هذه القاعدة في قرارها المؤرخ في 04/03/1978 في قضية خيال عبد الحميد ضد رئيس بلدية عين بنيان([16]).
   إن رقابة القضاء الإداري على غاية الإجراء الضبطي رقابة دقيقة ومشددة، حيث يبحث في نوايا مصدر القرار، وبالتالي يلغي كل القرارات الإدارية الضبطية التي تخرج عن الغرض المحدد والمتمثل في حماية وصيانة النظام العام، حتى و لو كان الإجراء يهدف إلى تحقيق مصلحة عامة.
* الرقابة على ركن المحل
      يقصد بمحل القرار الإداري المركز الذي تتجه إرادة مصدر القرار إلى إحداثه، والأثر القانوني الذي يترتب عليه مباشرة وحالا، سواء كان بإنشاء أو إلغاء أو تعديل لهذه المركز.
إن سلطات الضبط الإداري عندما تتحقق من قيام الواقعة المادية أو القانونية التي تبرر تدخلها، وبعد أن تكيفها التكيف القانوني الصحيح وتقدر الأخطار التي قد تنجم عنها،تواجه اتخاذ القرار الإداري الضبطي الملائم.
    يتضح مما سبق، أن رقابة المشروعية الداخلية في القرارات الإدارية الضبطية تعتبر وسيلة فعالة، إذ لا يقف القاضي الإداري عند حد فحص مشروعية القرار، بل تمتد سلطته إلى فحص مدى ملائمة هذا الإجراء، ومدى ضرورته
سجل


الحمد لله قاصم الجبارين مبيـر الظالمين مدرك الهاربين نكال الظالمين صريـخ المستصرخيـن موضع حاجات الطالبيـن معتمد المؤمنيـن

amina rama
Hero Member
*
غير متصل غير متصل

Algeria Algeria

رسائل: 762


تحية من قلب هو بعيد عليك وهو قريب منك

مجنونة+قلبي اخطات+في+حقها+وسامحتني
« رد #2 في: Apr, 14, 2010, 11:22:23 »

لمواجهة كل ما يهدد النظام العام.
     غير أنه مهما كانت أهمية رقابة مشروعية القرارات الإدارية الضبطية، إلا أنها تضل غير كافية، ذلك لكون سلطات القاضي الإداري تنحصر في الإلغاء إذا تبين له أن الإجراء غير مشروع، دون أن يكون له الحكم بالتعويض عما قد ينجم من هذا الإجراء من أضرار.
إضافة إلى ذلك، فإن الأعمال القانونية ليست الوسيلة الوحيدة التي تلجأ إليها سلطات الضبط الإداري لتحقيق أغراضها، بل تقوم أيضا بأعمال مادية- تخرج عن نطاق دعوى الإلغاء- لا تقل خطورة على حقوق الأفراد وحرياتهم. نتيجة لذلك، وضع المشرع في متناول الأفراد وسيلة أخرى تضمن لهم صيانة حقوقهم و حرياتهم في مواجهة الإدارة، و ذلك بتحريك مسؤوليتها أمام القضاء الإداري.
ثانيا: تحريك مسؤولية الإدارة
    تسمح دعوى المسؤولية أو ما يسمى بالقضاء الكامل للقاضي الإداري من فحص الإجراء الإداري الضبطي من جهة، وإلزام الإدارة بالتعويض عن الأضرار التي ألحقت بالأفراد من جراء تصرفاتها سواء كانت قانونية أو مادية.فهي وسيلة مكملة تسمح بجبر الأضرار ([17]).
     إلا أن إقرار مسؤولية السلطة الإدارية في التعويض عن الأضرار التي تصيب الأفراد من جراء تصرفاتها مرت بعقبات كثيرة، تم من خلالها تحطيم القاعدة القديمة التي تنفي هذه المسؤولية، تطبيقا للفكرة المطلقة لسيادة الدولة، والتي يري أنصارها بأن السيادة والمسؤولية لا تجتمعان([18]).
   فتطور وظيفة الدولة حيث ازداد تدخلها في شتى المجالات الاقتصادية، الاجتماعية والثقافية...أدى إلى توسع نطاق المساس بحقوق وحريات الأفراد، مما أدى إلى إقرار مسؤولية الإدارة عن أعمالها. ورغم تكريس مبدأ المسؤولية إلا أن الإشكال ضل قائما حول الأساس القانوني الذي تقوم عليه هذه المسؤولية.
  * مسؤولية سلطات الضبط الإداري على أساس الخطأ
 لقد أستقر الفقه والقضاء على أن الخطأ هو أساس قيام مسؤولية السلطات الإدارية بفعل نشاطها الضبطي، وذلك طبقا لقاعدة مفادها كل خطأ يرتب ضررا يستوجب التعويض. غير أن القاضي الإداري لا يطبق هذه القاعدة المسمدة من القواعد العامة([19]). تطبيقا حرفيا، بل ميز بين الخطأ الشخصي و الخطأ المرفقي. ويعتبر الخطأ المرفقي الأساس الوحيد الذي يمكن الاستناد إليه لإقامة مسؤولية الإدارة.
   فبالنسبة للقرارات الإدارية الضبطية، يترتب على تخلف أحد الأركان أو عدم سلامته بطلان القرار. وعدم مشروعية القرار يشكل في حد ذاته خطأ مرفقيا يحمل السلطة الإدارية المسؤولية عما يلحق الأفراد من أضرار. غير أن القضاء الإداري يميز عادة بين عدم مشروعية العناصر الداخلية  التي تؤدي دائما إلى تقرير مسؤولية الإدارة، وعدم مشروعية العناصر الخارجية التي يشترط فيها القضاء عنصر الجسامة([20]).   
أما بالنسبة للأعمال المادية فإن الخطأ الجسيم وحده هو الذي يحرك مسؤولية السلطات الإدارية الضبطية، وذلك لاعتبارات عديدة كالعراقيل التي تواجهها الإدارة بمناسبة حماية النظام العام([21]).
* مسؤولية السلطات الإدارية دون خطأ
     إذا كان الخطأ هو الأساس الأصيل الذي يمكن الاستناد إليه لنحريك مسؤولية السلطات الإدارية فإن أمام تطور وظيفة الدولة بات من الضروري إيجاد أساس تكميلي لجبر الضرر الذي يلحق بالأفراد. فقد يحدث أن تتخذ سلطات الضبط الإداري أعمالا قانونية أو مادية مشروعة ودون أي خطأ، إلا أنها تلحق أضررا بالأفراد، فإنه ليس من العدل أن يتحمل الفرد وحده تبعة هذه الأضرار.
      وعلى هذا الأساس، جاءت نظرية المخاطر التي ابتكرها القضاء الإداري الفرنسي كأساس تكميلي لتحريك مسؤولية السلطات الإدارية، بحيث تتحمل الأضرار المترتبة عن تصرفاتها حتى لو لم ترتكب خطأ من جانبها.هذا ما أكدته المحكمة العليا في قرارها المؤرخ في 09/07/1977 في قضية بن حسن أحمد ضد وزير الداخلية، الوكيل القضائي بالخزينة(22).
 II -  حدود الرقابة القضائية على أعمال الضبط الإداري
    مهما كانت أهمية الرقابة التي يمارسها القاضي الإداري على أعمال الإدارة، وذلك لكونه الملجأ الوحيد لحماية الأفراد من تعسف السلطات الإدارية والمساس بحقوقه وحرياته الأساسية، إلا أنه غالبا ما لا تحقق هذه الرقابة الهدف المنشود والمبدأ المكرس في الدستور أي حماية الحقوق والحريات - عن طريق فرض سيادة القانون في علاقات الإدارة بالأفراد- وذلك راجع إلى مجموعة من العراقيل التي تقف في مواجهة القاضي الإداري والتي تؤدي حتما إلى الانتقاص من فعاليته.
أولا: الرقابة القضائية رقابة لاحقة
       من المسلم به أن القاضي الإداري لا يتدخل من تلقاء نفسه لفرض رقابته على الإجراءات المتخذة من قبل سلطات الضبط الإداري، حتى لو وقع مساسا خطيرا بالحقوق والحريات المضمونة للأفراد بموجب أحكام الدستور، بل الأمر متوقف على تحريك دعوى قضائية من طرف المتضرر من جراء تلك الإجراءات.
      يتضح من كل هذا، أن القاضي الإداري لا يتدخل إلا بعد وقوع المساس بتلك الحقوق والحريات. بل أكثر من ذلك، فإن تحريك دعوى قضائية ضد السلطات الإدارية ليس بالأمر الهين، وذلك بسبب تعقيد الإجراءات وطول الفصل في المنازعة من جهة ، وعدم إمكانية وقف تنفيذ الإجراء مؤقتا من جهة أخرى.
أ: تعقيد الإجراءات وطول الفصل في المنازعة
  يعتبر قانون الإجراءات المدنية القانون العام لإجراءات التقاضي أمام القضاء الإداري، وهذا ما أكده المشرع في المادة 40 من القانون العضوي 98/01 المتعلق بمجلس الدولة ، وكذا المادة02 من قانون 98/02 المتعلق بالمحاكم الإدارية.استثناءا يمكن الرجوع إلى القوانين الخاصة المتعلقة بمجالات معينة كقانون نزع الملكية، قانون الأحزاب، قانون الصفقات العمومية...الخ.
  إن تبعثر القواعد الإجرائية المتعلقة بالمنازعة الإدارية وعدم توحيدها في تقنين خاص بها يؤثر سلبا على المتقاضي إذ عادة ما يجهلها. ولقد تفطنت الحكومة إلى هذه الإشكالية حيث عمدت في مشروعها المتعلق بقانون الإجراءات المدنية والإدارية إلى توحيد و جمع كل ما يتعلق بإجراءات الإدارية في باب مستقل – ابتداء من المادة 800- وهذا يؤدي إلى تعميم الفائدة سواء بالنسبة للمتقاضي وكل المتعاملين مع القضاء.
 أما الإشكالية الثانية تكمن في طول الفصل في المنازعة، إذ تعتبر مادة المنازعة الإدارية من أكثر المواد التي تستغرق فيها الخصومة وقتا طويلا لحسم النزاع، وهذا يؤثر سلبا على فعالية الرقابة القضائية، ومن ثمة على حقوق وحريات الأفراد.
 وعلى هذا الأساس، فإن حماية الحقوق والحريات في مواجهة السلطات الإدارية متوقف على سرعة الفصل في المنازعة وتبسيط الإجراءات. فالعدالة البطيئة تشكل ظلما كبيرا في مواجهة المتقاضي. لذا نجد بعض الدول تفطنت إلى هذه المسألة ونصت عليها في قانونها الأساسي، فالمادة 68 من الدستور المصري لعام1971 مثلا تنص صراحة على أنه:" التقاضي حق مضمون ومكفول للناس كافة، وتكفل الدولة سرعة الفصل في القضايا".       
ب: عدم إمكانية الأمر بوقف التنفيذ
    من المسلم به فقها وقضاء أن الطعن بتجاوز السلطة لا يوقف تنفيذ القرارات الإدارية، بحيث يضل القرار نافذا في مواجهة الأفراد إلى غاية الحكم بعدم مشروعيته. وكنتيجة لطول إجراءات التقاضي التي عادة ما تستغرق وقتا طويلا بين مرحلة صدور القرار الإداري ومرحلة الحكم بإلغائه، فإنه من الضروري منح القاضي الإداري سلطة اتخاذ بعض الإجراءات الوقائي، وذلك لتفادي تفاقم الأضرار المترتبة على بقاء سريانه لفترة طويلة رغم عدم مشروعيته. ومن بين هذه الإجراءات الأمر بوقف التنفيذ
سجل


الحمد لله قاصم الجبارين مبيـر الظالمين مدرك الهاربين نكال الظالمين صريـخ المستصرخيـن موضع حاجات الطالبيـن معتمد المؤمنيـن

amina rama
Hero Member
*
غير متصل غير متصل

Algeria Algeria

رسائل: 762


تحية من قلب هو بعيد عليك وهو قريب منك

مجنونة+قلبي اخطات+في+حقها+وسامحتني
« رد #3 في: Apr, 14, 2010, 11:28:29 »

08-09-2008, 01:53 PM
مرسوم رئاسي رقم 92 - 44 مؤرخ في 5 شعبان عام 1412 الموافق 9 فبراير سنة 1992 يتضمن
إعلان حالة الطوارئ
المادة 1 : تعلن حالة الطوارئ مدة اثني عشر (12) شهرا على امتداد كامل التراب الوطني ابتداء من 5 شعبان عام 1412 الموافق 9 فبراير سنة 1992 ويمكن رفعها قبل هذا الميعاد.
المادة 2 : تهدف حالة الطوارئ إلى استتباب النظام العام وضمان أفضل لأمن الأشخاص
والممتلكات, وتأمين السير الحسن للمصالح العمومية.
المادة 3 : تتخذ الحكومة كل الإجراءات التنظيمية التي هي من صلاحياتها قصد الاستجابة للهدف الذي أعلنت من أجله حالة الطوارئ.
المادة 4 : يؤهل وزير الداخلية والجماعات المحلية في كامل التراب الوطني أو جزء منه, والوالي في دائرته الإقليمية, لاتخاذ التدابير الكفيلة بحفظ النظام العام أو باستتبابه عن طريق قرارات وفقا للأحكام الآتية وفي إطار احترام التوجيهات الحكومية.
المادة 5 : يمكن وزير الداخلية والجماعات المحلية أن يأمر بوضع أي شخص راشد يتضح
أن نشاطه يشكل خطورة على النظام والأمن العموميين أو على السير الحسن للمصالح العمومية, في مركز أمن في مكان محدد.
تنشأ مراكز الأمن بقرار من وزير الداخلية والجماعات المحلية.
المادة 6 : يخول وضع حالة الطوارئ حيز التنفيذ, لوزير الداخلية والجماعات المحلية في كامل التراب الوطني, والوالي على امتداد تراب ولايته في إطار التوجيهات الحكومية, سلطة القيام بما يأتي :
1 - تحديد أو منع مرور الأشخاص والسيارات في أماكن وأوقات معينة,
2 - تنظيم نقل المواد الغذائية والسلع ذات الضرورة الأولى, توزيعها,
3 - إنشاء مناطق الإقامة المنظمة لغير المقيمين,
4 - منع من الإقامة أو وضع تحت الإقامة الجبرية كل شخص راشد يتضح أن نشاطه مضر بالنظام العام أو بسير المصالح العمومية,
5 - تسخير العمال للقيام بنشاطهم المهني المعتاد في حالة إضراب غير مرخص به, أو غير شرعي, ويشمل هذا التسخير المؤسسات العمومية أو الخاصة للحصول على تقديم الخدمات ذات المنفعة العامة,
6 - الأمر, استثنائيا, بالتفتيش نهارا أو ليلا.
المادة 7 : تؤهل وزير الداخلية والجماعات المحلية, والوالي المختص إقليميا, للأمر عن طريق قرار, بالإغلاق المؤقت لقاعات العروض الترفيهية, وأماكن الاجتماعات مهما كانت طبيعتها, وبمنع كل مظاهرة يحتمل فيها الإخلال بالنظام والطمأنينة العمومية.
المادة 8 : عندما يعطل العمل الشرعي للسلطات العمومية, أو يعرقل بتصرفات عائقة مثبتة أو معارضة تعلنها مجالس محلية أو هيئات تنفيذية بلدية, تتخذ الحكومة عند الاقتضاء, التدابير التي من شأنها تعليق نشاطها أو حلها.
وفي هذه الحالة, تقوم السلطة الوصية بتعيين مندوبيات تنفيذية على مستوى الجماعات الإقليمية المعنية إلى أن تجدد هذه الأخيرة عن طريق الانتخاب.
المادة 9 : يمكن وزير الداخلية والجماعات المحلية أن يعهد عن طريق التفويض, إلى السلطة العسكرية قيادة عمليات استتباب الأمن على المستوى المحلي أو على مستوى دوائر إقليمية محددة.
المادة 10 : يمكن تبليغ المحاكم العسكرية بالجرائم, والجنح الجسيمة, المرتكبة ضد أمن الدولة مهما كانت صفة المحرضين على ارتكابها, أو فاعليها أو الشركاء فيها.
المادة 11 : إن التدابير والتقييدات المنصوص عليها في هذا المرسوم, ترفع بمجرد إنهاء حالة الطوارئ باستثناء المتابعات القضائية, دون المساس بأحكام المادة 8 أعلاه.
المادة 12 : ينشر هذا المرسوم في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.

حرر بالجزائر في 5 شعبان عام 1412 الموافق 9 فبراير سنة 1992
محمد بوضياف
سجل


الحمد لله قاصم الجبارين مبيـر الظالمين مدرك الهاربين نكال الظالمين صريـخ المستصرخيـن موضع حاجات الطالبيـن معتمد المؤمنيـن

amina rama
Hero Member
*
غير متصل غير متصل

Algeria Algeria

رسائل: 762


تحية من قلب هو بعيد عليك وهو قريب منك

مجنونة+قلبي اخطات+في+حقها+وسامحتني
« رد #4 في: Apr, 14, 2010, 11:31:03 »

القاضي الإداري لسلطة ضمان تنفيذ أحكامه   
    إن ضمان حماية الحقوق والحريات الفردية لا يتوقف على مجرد صدور الحكم بإلغاء الإجراءات الإدارية الضبطية غير المشروعة، أو إلزام الإدارة بالتعويض عن الأضرار المترتبة من جراء تصرفاتها، بل بإمكانية تنفيذ تلك الأحكام ضدها باعتباره أهم وسيلة لاحترام القانون، وتأكيد على استقلالية القضاء([22]).
    ألزم المؤسس الدستوري السلطات العامة بالسهر على تنفيذ أحكام القضاء، حيث نصت المادة 145 من دستور 1996 على أنه:" على كل أجهزة الدولة المختصة أن تقوم في كل مكان وفي كل الظروف بتنفيذ أحكام القضاء". فالنص جاء شاملا لم يميز بين الأحكام الصادرة ضد الأفراد أو تلك الصادرة ضد الإدارة([23]). رغم تكريس هذا الالتزام في صلب الدستور، إلا أن ذلك لم يمنع الإدارة من الامتناع عن تنفيذ الأحكام الصادرة ضدها.
   مهما كان الأسلوب الذي تنتهجه الإدارة للامتناع بصفة صريحة أو ضمنية عن تنفيذ الأحكام الصادرة ضدها، فإن المسلم به هو أن هذا التصرف يشكل انتهاكا صريحا لحقوق وحريات الأفراد، وخرقا لأحكام الدستور([24]).
   انطلاقا من هذه الاعتبارات، يمكن التأكيد على أن فعالية الرقابة القضائية على أعمال السلطات الإدارية لا يكون بإدانتها والحكم بعدم مشروعية تصرفاتها، بل بقدر الوسائل والسلطات الممنوحة للقاضي الإداري لفرض تنفيذ أحكامه. فما الفائدة من الحكم بإلغاء قرار السلطة الإدارية المتضمن منع تسليم جواز السفر، إذا لم يتمكن المتقاضي من الحصول عليه فيما بعد.
    أ : عدم جواز توجيه الأوامر للإدارة
    إذا كان القاضي الإداري الفرنسي قد طور موقفه من مسألة توجيه الأوامر للإدارة لإرغامها على تنفيذ أحكامه، فإن القاضي الإداري الجزائري ما يزال يتمسك بعدم قدرته على توجيه الأوامر للإدارة حتى ولو امتنعت عن تنفيذ أحكامه. هذا ما أكده مجلس الدولة في قراره المؤرخ في 08/03/1999 في قضية بورطل رشيد ضد والي ولاية ميلة ومن معه([25])، حيث جاء فيه:"...حيث أنه لا يمكن للقاضي الإداري أن يأمر الإدارة...".
  ب : عدم جواز الحكم بالغرامة التهديدية
  إذا كان القاضي الإداري لا يتمتع بسلطة توجيه أوامر للإدارة فانه من باب أولى لا يجوز الحكم ضدها بالغرامة التهديدية. لقد أكد مجلس الدولة على هذا المبدأ وذلك في قراره الصادر بتاريخ 19/04/1999 في قضية بلدية تيزي راشد ضد ايت آكلي([26])، والذي جاء في حيثياته (... حيث انه فيما يخص الغرامة التهديدية التي حكم بها مجلس قضاء تيزي وزو، فإنها لاستند إلى أي نص قانوني ولا يمكن التصريح بها ضد الإدارة، مما يتعين تأييد القرار المستأنف مبدئيا، مع تعديله بالتصريح إضافة بأنه لا مجال للحكم بالغرامة التهديدية...).
   وعلى هذا الأساس، إمام افتقار القاضي الإداري لسلطة توجيه الأوامر للإدارة وعدم جواز الحكم ضدها بالغرامة التهديد دية رغم عدم وجود نص يمنع ذلك، إذ قيد القاضي نفسه بنفسه.
  أمام هذا الوضع المبهم نتساءل عن الوسائل التي يملكها المتقاضي للوصول إلى تنفيذ الحكم الصادر ضد الإدارة.
إن الإجابة على هذا التساؤل يفترض التمييز بيم الأحكام الإدارية الصادرة في مجال قضاء الإلغاء والأحكام الإدارية الصادرة في القضاء الكامل.
    * الحكم القضائي المتضمن إلغاء القرار الإداري الضبطي:
    إن المتقاضي الذي يصدر لصالحه حكم أو قرار قضائي يتضمن إلغاء قرار إداري ضبطي غير مشروع يستطيع في حالة عدم تنفيذ الإدارة للحكم اللجوء من جديد إلى القاضي الإداري للمطالبة بإلغاء القرار الضمني أو الصريح لعدم التنفيذ، يعد تقاعس الإدارة أو امتناعها عن التنفيذ خطا مرفقي يرتب مسؤوليتها وبالتالي يمكن للمتقاضي المطالبة بالتعويض عن الأضرار الناجمة عن هذا التأخير، لقد أكدت الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى على هذا المبدأ وذلك في قرارها الصادر في 20/01/1979 في قضية بوشا سحنون وسعيدي مالكي ضد وزير الداخلية، وزير العدل ووالي الجزائر العاصمة([27]).
     * الحكم القضائي المتضمن إدانة مالية ضد الإدارة:
     إمام ضعف سلطات القاضي الإداري لمواجهة الإدارة لضمان تنفيذ أحكامه، حاول المشرع سد هذه الثغرة في بعض جوانبها وذلك فيما يتعلق بالإحكام التي يصدرها القاضي الإداري المتضمنة إدانة مالية ضد الإدارة وذلك بإنشاء حساب خاص على مستوى الخزينة العمومية تحت عنوان :" تنفيذ أحكام القضاء المقضي بها لصالح الأفراد والمتضمنة إدانات مالية للدولة وبعض الهيآت ([28]). 
خاتمة
     يتضح من خلال ما سبق، أن الرقابة القضائية على أعمال الضبط الإداري تعد حقا الوسيلة الأنجع لتجسيد مبدأ المشروعية وسيادة القانون في علاقات الإدارة مع الأفراد، ومن ثمة فهو الملجأ الحقيقي لحماية حقوق وحريات الأفراد من كل أشكال التعسف و الاستبداد لسيما في مواجهة الإدارة، سواء بإلغاء تصرفاتها غير المشروعة أو إلزامها بالتعويض عن الأضرار الملحقة بالأفراد .
   ومن اجل تعزيز دور القاضي الإداري الجزائري في مجال حماية الحقوق والحريات والحد من العراقيل التي تنقص من فعاليته، نرى انه من الضروري منح الاستقلالية اللازمة للقاضي الإداري علما انه يفصل في منازعات احد أطرافها السلطات العامة، كما يجب تدخل المشرع من اجل النص صراحة على جملة من الآليات التي تمكن القاضي من متابعة تنفيذ أحكامه باعتبار ذلك لا يتناقض تماما مع مبدأ الفصل بين السلطات .
   
 
   

 
________________________________________
[1] - نشر المقال في مجلة الحقوق والعلوم الاجتماعية، جامعة عمار ثلجي، الاغواط، العدد الاول  2005.

 
________________________________________
الهوامش:
[1] - LAJOIE Jean Louis, «  la troisième constitution algérienne : l’abondon de la référence socialiste ou le citoyen contre le militant travailleur », in revue droit public, septembre – octobre 1989 , p1329.
[2] - رقية المصدق، الحريات العامة وحقوق الإنسان، الطبعة الأولى، النجاح الجديدة، الدار البيضاء، 1999، ص94.
[3] - RIVERO Jean, les libertés publiques, tome 1, droit de l’homme, PUF, Paris, 1991,p 161.
[4] - محمود سعد الدين الشريف، « فلسفة العلاقة بين الضبط الإداري والحريات العامة»، مجلة مجلس الدولة، دار الكتاب للطباعة والنشر، القاهرة، 1979، ص 5.
[5] - انظر القانون العضوي رقم 98-01، المؤرخ في 30-05-1998 المتعلق باختصاص مجلس الدولة عمله وتنظيمه، جريدة رسمية عدد 37 لسنة 1998؛ كذا القانون رقم 98-02 المؤرخ في 30-05-1998، المتضمن اختصاصات المحاكم الإدارية، جريدة رسمية عدد 37 لسنة 1998.
[6] - سكاكني باية، دور القاضي الإداري بين المتقاضي والإدارة، دار هومة للطباعة والنشر والتوزيع، الجزائر، 2006، ص 5.
[7] - حسين مصطفى حسين، القضاء الإداري، الطبعة الثالثة، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، ص45.
[8] - انظر المادة 09 من القانون 98-01، السالف الذكر.
[9] - انظر المادة 01 من القانون 98-02، السالف الذكر.
[10] - حلمي الدقدوقي، رقابة القضاء على المشروعية الداخلية لأعمال الضبط الإداري، دار المطبوعات الجامعية، الإسكندرية، 1989، ص12.
[11] - محمد عبد الجواد حسين، « بين سلطة الإدارة التقديرية واختصاصها المقيد»، مجلة مجلس الدولة، دار الكتاب العربي للطباعة والنشر، القاهرة، 1953، ص 206.
[12] -Voir cour suprême, chambre administrative, arrêt KMMACHE Mohand ouamara, contre commune de boudouaou, du 20-11-1976, in KHELLOUFI R. et BOUCHAHDA H., Recueil du jurisprudence administrative, OPU, Alger, 1979, p57.
[13] -  سامي جمال الدين، أصول القانون الإداري، نظرية العمل الإداري، دار النهضة العربية، القاهرة، 1993، 670.
[14] - انظر المرسوم رقم 88-131، المؤرخ في 4-7-1988، المنظم للعلاقات بين الإدارة والمواطنين، جريدة رسمية عدد 27 لسنة 1988.
[15] - نبيلة عبد الحليم كامل، الدعاوى الإدارية والدستورية، دار النهضة العربية، 1997،ص 311.
[16] - Voir cour suprême, chambre administrative, arrêt KHIAL Abdel Hamid, contre président APC Ain Benian, du 4-3-1978, in KHELLOUFI R. et BOUCHAHDA H, OP.CIT, 108.
[17] -  عمار عوابدي، « الجوانب القانونية لفكرة البوليس الإداري»، المجلة الجزائرية للعلوم القانونية، الاقتصادية والسياسية، العدد 04، 1987، 989.
[18] - رياض عيسى،« الأساس القانوني لمسؤولية الإدارة»، المجلة الجزائرية للعلوم القانونية، الاقتصادية والسياسية، العدد 02، 1993، ص 418.
[19] - انظر المادة 124 من الأمر رقم 75-58، المؤرخ في 26-09-1975، المتضمن القانون المدني معدل ومتمم.
[20] -Voir conseil d’état, arrêt société « les filme marceau », du 25-03-1966, in WEIL P., et autres, les grands arrêts de la jurisprudence administrative, 13eme édition, DALLOZ, Paris, p555.
[21] -BLANC FRANCOIS,le régime de responsabilité pour faute en matière de police de l’ordre public , in la police administrative existe-t-elle ?, sous la direction de Linotte Didie, Edition ECONOMICA,Paris,1985,p 85.
[22] -Voir cour suprême, chambre administrative, arrêt ben hacen Ahmed contre ministre de l'intérieur, agent judiciaire de trésor du 04-07-977,in khelloufi R ; et autres, OP.cit,p87.
[23]-  BRAIBANT GUY, le contrôle de l’administration et la protection des citoyens, édition CUJAS, Paris, 1973, p 98.
[24] -يوسف بن ناصر، عدم تنفيذ الإدارة العامة لأحكام القضاء الإداري الجزائري، المجلة الجزائرية للعلوم القانونية والاقتصادية والسياسية، العدد 4 ، 1991، ص 920.
[25] - قرار مجلس الدولة الصادر بتاريخ 08-03-1999، قضية بورطل رشيد ضد والي ولاية ميلة ومن معه، نقلا عن: الحسين بن شيخ ايث ملويا ، المنتقى في قضاء مجلس الدولة، الجزء الأول، دار هومة،الجزائر، 2002.
[26] -قرار مجلس الدولة الصادر بتاريخ 14-09-1999، قضية بلدية تيزي راشد ضد ايت آكلي، نقلا عن: الحسين بن شيخ ايث ملويا ، المنتقى في قضاء مجلس الدولة، الجزء الأول، دار هومة،الجزائر، 2002.، ص 334.
 
[27] -Voir cour suprême, chambre administrative,Arrêt BOUCHA Sahnoun & SAIDI Malki contre ministre de l’intérieur , ministre de la justice, wali d’Alger, du 20-01-1979, in KHELLOUFI R et autres, op-cit, p 149.
[28] -انظر القانون رقم 91-02 المؤرخ في 08-01-1991، المحدد للقواعد الخاصة المطبقة على بعض إحكام القضاء.
 
سجل


الحمد لله قاصم الجبارين مبيـر الظالمين مدرك الهاربين نكال الظالمين صريـخ المستصرخيـن موضع حاجات الطالبيـن معتمد المؤمنيـن

emmy
زائر
« رد #5 في: Apr, 14, 2010, 02:10:39 »

السلام عليكم و رحمة الله...

لك جزيل الشكر الأخت أمينة راما على المساهمة المفيدة

بارك الله فيك...ننتظر منك المزيد

تحيــ لك ــاتي...
سجل

صفحات: [1]   للأعلى
  طباعة  
 
انتقل إلى: