الإيرادات والنفقات العمومية.

(1/1)

Lemdjed_Management:
I- الإيرادات (مصادر تمويل المالية):
يلزم للقيام بالنفقات العامة تدبير الموارد المالية اللازمة لتغطيتها وتحصل الدولة على هذه الإيرادات أساسا من الدخل القومي في حدود ما تسمح به المالية القومية أو من الخارج عند عدم كفاية هذه الطاقة لمواجهة متطلبات الإنفاق العام ولقد تعددت أنواع الإيرادات العامة إلا أن الجانب الأعظم منها يستمد من ثلاثة مصادر أساسية هي على التوالي إيرادات الدولة من أملاكها ومشروعاتها الاقتصادية بالإضافة ما تحصل عليه من رسوم نظير تقديم الخدمات العامة ثم تأتي بعد ذلك الإيرادات السيادية وفي مقدمتها الضرائب أما المصدر الثالث فهو الائتمان ويمثل القروض المحلية والخارجية.




مصادرها:
1- الإيرادات الإقتصادية:
تلك الإيرادات التي تحصل عليها الدولة بصفتها شخص اعتباري قانوني يملك ثروة ويقدم خدمات عامة. وبهذا التصنيف هما نوعان: الدومين، الثمن العام.
أ- الدومين:
•   إيرادات الدومين العام: هي عبارة عن مجموعة أموال منقولة تملكها الدولة ملكية عامة ويخضع للقانون العام.
•   إيرادات الدومين الخاص: هي عبارة عن مجموعة أموال عقارية ومنقولة تملكها الدولة ملكية خاصة و تخضع لأحكام القانون الخاص. ويقسم الدومين الخاص إلى ثلاثة أقسام وهي: الدومين الزراعي: ويشمل ممتلكات الدولة من الأراضي الزراعية والمناجم والغابات ويأتي إيراد هذا النوع من ثمن بيع المنتجات أو ثمن الإيجار. الدومين الصناعي والتجاري: ويتمثل في مختلف المشروعات الصناعية والتجارية التي تقوم بها الدولة مثلها في ذلك مثل الأفراد، أما الطرق التي من خلالها تقوم الدولة باستغلال هذه المشاريع وخاصة الصناعية، إما الاستثمار المباشر أو الشراكة أو التأميم سواء كان كلي أو جزئي. الدومين المالي: هي تلك الإيرادات التي تحصل عليها الدولة من السندات الحكومية وأذونات الخزينة والأسهم (محفظة الأوراق المالية)، هذا بالإضافة إلى الفوائد التي تحصل عليها من خلال القروض التي تمنحها للأفراد أو المؤسسات أو توظيف أموالها في البنوك.
ب- الثمن العام: وهو مبلغ يدفعه بعض الأفراد مقابل انتفاعهم ببعض الخدمات العامة التي تقدمها الحكومة وبهذا فهو اختياري مثل خدمات البريد، المياه، الكهرباء....

2- الإيرادات السيادية:
تتمثل في الإيرادات التي تحصل عليها الدولة جبرا من الأفراد لمالها من حق السيادة وتتمثل في الضرائب و الرسوم و الغرامات المالية التي تفرضها المحاكم وتذهب إلى خزينة الدولة وفي التعويضات المدفوعة للدولة تعويضا عن أضرار لحقت بها سواء من الداخل أو من دولة أخرى و في إتاوة التحسين.

3- الإيرادات الإئتمانية:
وهي مصادر غير عادية (مبالغ مالية تظهر في ميزانية الدولة بشكل غير منتظم) وهي:
أ- القروض العامة: تحصل عليها الدولة باللجوء لإلى الأفراد أو البنوك وقد يكون داخلي أو خارجي.
ب- الإعانات: وهي إعانات تقدمها الدول الأجنبية للدول الفقيرة نتيجة تعرضها لكوارث طبيعية.
ج- الإصدار النقدي: وهو التمويل بالتضخم وتلجأ إليه في حالة إستثنائية عندما تصبح الكتلة النقدية أقل من السلع والخدمات.

حسب ما تنص عليه المادة 11 من الفصل الثاني من القانون 84-17 والمتعلق بقانون المالية فإن موارد ميزانية الدولة تتضمن مايلي:
•   الإيرادات ذات الطابع الجبائي وكذا حاصل الغرامات.
•   التكاليف المدفوعة لقاء الخدمات المؤداة و الأتاوى.
•   الأموال المخصصة للمساهمات والهدايا والهبات.
•   التسديد بالرأسمال للقروض و التسبيقات الممنوحة من طرف الدولة من الميزانية العامة وكذا الفوائد المترتبة عنها.
•   مختلف حواصل الميزانية التي ينص القانون على تحصيلها.
•   مداخيل المساهمات المالية للدولة المرخص بها قانونا.
•   الحصة المستحقة للدولة من أرباح مؤسسات القطاع العمومي المحسوبة والمحصلة وفق الشروط المحددة في التشريع المعمول به.
•   مداخيل الأملاك التابعة للدولة(عامة وخاصة):
إيرادات الدولة من أملاكها العامة: وهي التي تملكها الدولة أو الأشخاص العامة مثل: الحدائق - الغابات - الأنهار - الكباري  وعادة لا تحصل الدولة على مقابل الانتفاع بها إلا أنه في بعض الدول تفرض الرسوم على زيارة الحدائق العامة والمتاحف العامة وغيرها ويكون الهدف من ذلك الرغبة في تنظيم استعمال الأفراد لها  والإيرادات المحصلة من هذه الأملاك لا تغل في الغالب إيرادا كبيرا يعول عليه في الاقتصاد القومي .
إيرادات الدولة من أملاكها الخاصة: - إيرادات الدولة من أملاكها العقارية: ويدخل في نطاقها النشاط الزراعي المتعلق باستغلال الأراضي الزراعية وتكون إيراداته من ثمن بيع المحاصيل الزراعية ومن الإيجار الذي يدفعه المستأجرون للأراضي الزراعية .إلى جانب إيجارات المساكن التي تنشئها الدولة لمعالجة أزمة المساكن وفي الغالب لا تهدف الدولة إلى الحصول على إيرادات للخزانة العامة بقدر توفير هذه الخدمة لأصحاب الدخول المحدودة . - الأنشطة والصناعات الإستخراجيه: وهو ما يتصل بالثروات الطبيعية التي يمكن استخراجها من المناجم أو المحاجر الموجودة في الدولة أو الاستخراج البترولية وهنا تختلف الدول حول أسلوب استغلال هذه الثروات. - الأنشطة الصناعية: وهي تشمل المشروعات الصناعية التي تتولى الدولة أمر إدارتها وتشغيلها. النشاط المالي : ويتمثل فيما تحققه الدولة من إيرادات من المحافظ الاستثمارية سواء منها الأوراق المالية كالأسهم والسندات المملوكة لها وغيرها من المحافظ إلى جانب ما تلجأ إليه الدولة من إنشاء مؤسسات الاقتراض ( الاقتصادية – الاجتماعية – العقارية – الحرفية – بالإضافة إلى فوائد القروض التي تمنحها الدولة للهيئات العامة المحلية والمؤسسات والمشروعات العامة .


II- النفقات العامة للدولة(نفقات التسيير ونفقات التجهز):
هي كل مبلغ مالي نقدي تعتمد بالميزانية العامة للدولة لتغطية الخدمات التي تقوم بها الدولة و تصرف لتأطير في المجال الإجتماعي و الإقتصادي وتكون نفقة عمومية إذا أنفقت من طرف هيئة عمومية و تكون خاصة إذا أنفقت من قبل شخص طبيعي أو معنوي أو خاص.
إن الدولة في سبيل مواجهة إشباع الحاجات العامة تقوم بقدر من النفقات العامة سواء كان ذلك لإنتاج سلع خدمات أو من خلال توزيع دخول تحويلية داخلية أو خارجية لتحقيق أهداف اجتماعية أو اقتصادية كمساعدة الأسر محدودة الدخل بقصد تصحيح ما يقع من اختلال في توزيع الدخل أو من خلال الإعانات التي تقدم بصورة مباشرة أو غير مباشرة للأفراد أو بعض وحدات الاقتصاد الخاص .
وهي عبارة عن مبلغ من النقود تستخدمه الدولة أو أي شخص من أشخاص القانون العام في سبيل تحقيق المنافع العامة
ومن هذا التعريف نستخلص عناصر النفقة العامة الثلاث التالية :
أ - الصفة النقدية للنفقة العامة :
لكي نكون بصدد نفقة عامة لا بد للدولة من استخدام مبلغ من النقود ثمنا للحصول على ما تحتاجه من سلع وخدمات لازمة لتسيير مرافقها أو ثمنا لرؤوس الأموال الإنتاجية للقيام بمشروعاتها الاستثمارية التي تتولاها بنفسها ولذلك لا يعتبر من قبيل النفقة العامة ما تمنحه الدولة من مساكن مجانية أو إعفاء البعض من الضرائب أو تشغيل الأفراد بدون أجر أو منح الألقاب الشرفية والأوسمة .
كما أن استخدام النقود في الإنفاق يسهل ما يقتضيه النظام المالي الحديث من الرقابة في صورها المتعددة كما أن استخدام الإنفاق العيني قد يدفع الدولة إلى محاباة بعض الأفراد دون غيرهم مما يعتبر إخلالا لمبدأ المساواة بين الأفراد.
ب - صدور النفقة عن هيئة عامة :
تعتبر نفقات الدولة وهي تباشر نشاطها العام نفقة عامة تلك التي تصدر من الوزارات والإدارات الحكومية وكذلك الهيئات والإدارات العامة والمؤسسات الداخلة في الاقتصاد العام والمتمتعة بالشخصية المعنوية وذلك أخذا بالمعيار القانوني الذي يحدد النفقة العامة على أساس الطبيعة القانونية للشخص الذي يقوم بالإنفاق .
وبناء عليه فإن الشخص الطبيعي والأشخاص الطبيعية والاعتباريـة لا تدخل المبالغ التي ينفقونها ضمن النفقات العامة حتى ولو كانت تحقق منفعة عامة - كالتبرع لإنشاء المدارس أو المستشفيات .
جـ - تحقيق الإنفاق للمنفعة القصوى للمجتمع :
تستهدف النفقة العامة أساسا إشباع الحاجات العامة وتحقيق النفع العام ولا يعتبر خروجا عن هذه القاعدة ما تقوم به الدولة في بعض الأحيان من توجيه بعض النفقات العامة - التحويلية - إلى بعض القطاعات الاقتصادية لدعمها أو لرفع مستوى المعيشة لبعض الطبقات في المجتمع من أصحاب الدخول المحدودة - إذ أن هذه النفقة في النهاية سوف تحقق منفعة عامة منها الإقتصادية والإجتماعية.

Lemdjed_Management:

2- ظاهرة ازدياد النفقة العامة:
   من أهم الظواهر الاقتصادية التي استدعت انتباه الاقتصاديين هي ظاهرة تزايد النفقات العامة مع زيادة الدخل الوطني.
   تعتبر ظاهرة تزايد النفقات من الظواهر العامة في جميع الدول مهما اختلف نظامها الاقتصادي (رأسمالية أو اشتراكية) ومهما اختلفت درجة تقدمها الاقتصادي ( دول متقدمة، ودول نامية).   أول من لفت الانتباه إلى هذه الظاهرة هو الاقتصادي الألماني فاجنر A.wagner  بعد أن قام بدراسة متعلقة بالنفقات العامة وتزايدها، وانتهى إلى وجود اتجاه عام نحو زيادة النشاط المالي للدولة مع التطور الاقتصادي الذي يحدث بها.
   وقد صاغ هذا الاستنتاج في صورة قانون اقتصادي يعرف باسم قانون فانجر والذي يشير إلى أنه كلما حقق معدلا معينا من النمو الاقتصادي فإن ذلك يستتبع اتساع نشاط الدولة ومن ثم زيادة الإنفاق العام بنسبة أكبر من نسبة زيادة متوسط نصيب الفرد في الناتج الوطني.
            لقد لوحظ أن ظاهرة تزايد الإنفاق العام قد ترجع إلى أسباب ظاهرية وأخرى حقيقية، وفيما يلي إشارة لأهم تلك الأسباب.
أ- الأسباب الظاهرية: هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى زيادة الإنفاق العام ظاهريا دون زيادة، أي زيادة في أنواع الخدمات التي تقدمها الدولة، أي زيادة المبالغ المالية المخصصة للإنفاق العام دون الزيادة في الحاجات العامة (عدم تلبية حاجات إضافية للفرد ) من هذه الأسباب نذكر:
•   انخفاض القيمة الحقيقية للنقود: حيث يعبر عن هذه القيمة بكمية السلع والخدمات التي تستطيع الحصول عليها بوحدة النقد الواحدة (القوة الشرائية للنقود). إن انخفاض القدرة الشرائية للنقود يعود إلى ارتفاع الأسعار والذي بدوره يجعل الدولة تدفع وحدات نقدية أكثر كلما زاد انخفاض قيمة النقود للحصول على نفس الكمية من السلع والخدمات ( 1 دج في الفترة ≠1 دج في الفترة (ن+1).
•   الزيادة المضطرة في عدد السكان: تعتبر المشكلة السكانية من أعظم المشاكل التي تعاني منها دول العالم، والزيادة السكانية تعني الزيادة في النفقات العامة،ومثلا زيادة المواليد يعني زيادة المبالغ المخصصة لهم من رعاية، تأهيل، صحة، ...الخ، كذلك ارتفاع متوسط الأعمار وزيادة عدد المسنين يؤدي إلى تخصيص مبالغ إضافية بزيادة المعاش التقاعدي ولرعايتهم صحيا واجتماعيا،كذلك البطالة.
•   اختلاف طرق المحاسبة الحكومية: قد ترجع زيادة النفقات العامة إلى اختلاف طرق المحاسبة الحكومية وبصفة خاصة طريقة القيد في الحسابات بعد أن اتبع مبدأ عمومية الموازنة ( الموازنة الإجمالية)، أين أصبحت تقيد في الموازنة العامة للدولة جملة الإيرادات والنفقات دون إجراء المقاصة بينهما، ومن الواضح أن هذا النظام يؤدي إلى زيادة حجم النفقات العامة ولكن في الواقع زيادة ظاهرية.
ب-  الأسباب الحقيقية لتزايد الإنفاق العام:
    هي مجموعة من العوامل الاجتماعية والسياسية والإدارية والعسكرية التي أدت إلى زيادة النفقات العامة الناتجة عن زيادة الحاجات العامة ومن هذه الأسباب ما يلي:
•   أسباب اجتماعية:  وهي مرتبطة بزيادة دور الدولة في النشاط الاجتماعي وعدالة توزيع الدخل.
•   أسباب اقتصادية: الناتجة عن زيادة دور الدولة في النشاط الاقتصادي بهدف تحقيق التوازن العام للاقتصاد الوطني مما يتطلب نفقات مالية متزايدة مما يعني زيادة في حجم النفقات العامة.
•   أسباب سياسية: وهي مرتبطة بالدور السياسي للدولة والتغيّرات السياسية كتعدد الأحزاب، هذا بالإضافة إلى التمثيل السياسي في الخارج والمشاركة في نشاطات المنظمات الدولية، كل هذا يؤدي بالضرورة إلى تزايد الإنفاق العام.
•   أسباب عسكرية: تزايد الحروب يؤدي بالضرورة إلى زيادة الإنفاق العام.
•   أسباب إدارية:إن كثرة الأعمال التي تمارسها الدولة تتطلب وجود موظفي حكومة للعمل في الجهاز الإداري للدولة، بالإضافة التطوير والتحديث والتدريب،مما يؤدي إلى زيادة الإنفاق العام، وكلما  اتسعت أعمال الدولة زاد إنفاقها.

3- تقسيم النفقات العامة:
يمكن تقسيم النفقات العامة حسب: معيار التأثير في الدخل الوطني أي القوة الشرائية (النفقات الحقيقية والنفقات التحويلية). أو حسب معيار التكرار والدورية (نفقات عادية ونفقات غير عادية). أو التصنيف الوظيفي (حسب وظائف الدولة).


أ- النفقات الحقيقية والنفقات التحويلية:
•   النفقات الحقيقية: تعني بها استخدام الدولة لجزء من القوة الشرائية للحصول على السلع والخدمات المختلفة لإقامة المشاريع التي تشبع حاجات عامة، وتؤدي النفقات الحقيقية إلى زيادة مباشرة في الناتج الوطني كصرف الأموال العامة على الأجور والرواتب للعاملين، كذلك شراء السلع والخدمات اللازمة لسير عمل الإدارات وأجهزة الدولة.
•   النفقات التحويلية: هي تحويل مبالغ نقدية من فئة إلى أخرى في المجتمع وهذه النفقات ليس لها مقابل مباشر ولا تؤدي إلى زيادة في الإنتاج الوطني بل تؤدي إلى إعادة توزيعه.و تنقسم إلى ثلاث أقسام:-اقتصادية: كالإعانات لتخفيض أسعار السلع الضرورية. -اجتماعية: كتعويضات البطالة و التأمينات الإجتماعية. -مالية: كأقساط فوائد الدين العام.

ب- النفقات العادية والنفقات غير العادية:
إن تطور دور الدولة عبر التاريخ باتجاه المزيد من التدخل في الشؤون الاقتصادية والاجتماعية، مما أدى إلى زيادة النفقات العامة من حيث الحجم والنوع وهذا أدى إلى زيادة الإيرادات العامة ومع ازدياد النفقات العامة، لم تعد الضرائب كافية لتغطيتها، خاصة إذا كانت هذه النفقات تستعمل لمواجهة مجالات استثنائية كالأزمات الاقتصادية أو الكوارث الطبيعية..الخ.
ولهذا أصبح الفكر المالي يهتم بالحالات التي يجوز فيها اللجوء إلى الاقتراض وإلى الإصدار النقدي وقد وجد فيها مورد غير عادي، ولا يقتصر فيها على الضرائب.
مما سبق يمكن القول أن سبب تقسيم النفقات إلى عادية وغير عادية إنما يرجع إلى الحاجة لتحديد مدى الالتجاء إلى الموارد غير العادية لتغطية النفقات العامة، أي أن فكرة النفقات غير العادية قد استخدمت لتبرير اللجوء إلى الموارد غير العادية (القروض والإصدار النقدي). وهناك عدة معايير للتفرقة بين النفقات العادية وغير العادية هي:

•   الإنتظام والدورية: فإذا كانت دورية ومنتظمة فتعتبر عادية مثل الأجور، وإن لم تكن كذلك فهي غير عادية ومنها مثلا تمويل الحروب ومواجهة الكوارث.
•   طول فترة الإنفاق: فإذا كانت النفقات تعطي دخلا فتعتبر نفقة عادية، أما إذا امتدت لأكثر من سنة فتكون غير عادية.
•   معيار توليد الدخل: فإذا كانت النفقات تعطي دخلا فتعتبر نفقة غير عادية، مثل اللجوء إلى الاقتراض للقيام بالمشروعات العامة التي تغطي دخلا يغطي فوائد هذا القرض، أي أنا القرض يخصص لتغطية نفقات تعطي إيرادات تكفي لدفع فائدته وللقيام بتسديده، فعندئذ تعتبر هذه النفقات غير عادية، أما إذا كانت النفقات لا تولد دخلا، فتعتبر نفقات غير عادية.
•   معيار الإنتاجية: فإذا كانت غير منتجة أو ما يسمى بالنفقات الاستهلاكية أي لا تؤدي إلى زيادة الإنتاج الوطني فهي نفقة عادية، أما إذا كانت منتجة تؤدي إلى زيادة الإنتاج الوطني فهي نفقة غير عادية مثل النفقات المخصصة لإنشاء المدارس والمستشفيات.
•   معيار المساهمة في تكوين رأس المال العيني: تكون النفقة عادية طبقا لهذا المعيار إذا كانت لا تساهم في تكوين رأس المال كتلك التي تلزم تسيير المرافق العامة وتسمى بالجارية أو ما يعرف أيضا بالنفقات الإدارية.    أمـا إذا كانت تساهم في تكون رؤوس الأموال العينية كالنفقات الرأسمالية والاستثمارية فهي نفقة غير عادية.

ج- التقسيم الوظيفي للنفقات العامة:
   على هذا الأساس تقسم النفقات العامة وفقا للوظائف التي تؤديها الدولة، وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ هذا التصنيف يعدّ أحدث التقسيمات للنفقات العامة، وقد استعمل في الولايات المتحدة الأمريكية ثم انتشر إلى بقية دول العالم، كما أنه لا توجد قاعدة واحدة يلتزم بها لهذا التقسيم، ويمكن التقسيم وفقا للوظائف التي تؤديها الدولة المعاصرة بواسطة نفقاتها العامة، حيث تصنف هذه الأخيرة على أساس مجموعة وظائف أساسية في شكل مصالح تابعة للدولة.
   والوظائف الأساسية للدولة هي: الوظيفة الإدارية، الوظيفة الاجتماعية والوظيفة الاقتصادية، وبذلك تكون هناك ثلاثة أنواع للنفقات تندرج تحت التقسيم الوظيفي وهي:

•   النفقات الإدارية للدولة:    تمثل النفقات المتعلقة بتسيير المرافق العامة واللازمة لقيام الدولة، وتشمل هذه النفقات مرتبات الموظفين، أجور العمال ومعاشاتهم، ويمكن القول أن هذا الصنف من النفقات (الإدارية) يتضمن نفقات الإدارة العامة، والدفاع، الأمن، العدالة والتمثيل الدبلوماسي.
•   النفقات الاجتماعية للدولة: وهي النفقات المتعلقة بالأغراض الاجتماعية للدولة، أي النفقات الخاصة بتحقيق الأهداف الاجتماعية للأفراد، ومن أهم بنود هذه النفقات، النفقات الخاصة بالتعليم والصحة، والتأمينات الاجتماعية والثقافية.
•   النفقات الاقتصادية للدولة:     هي النفقات المتعلقة بالأغراض الاقتصادية للدولة، أي النفقات المرتبطة بقيام الدولة بأنشطة معينة بهدف تحقيق أهداف اقتصادية مثل الاستثمارات العامة التي تهدف إلى توفير الخدمات الأساسية كالنقل والمواصلات، الري، الكهرباء...الخ.

   4- الآثار الاقتصادية و الاجتماعية للنفقات العامة :-زيادة النفقات العامة يؤدي الى زيادة الإيرادات العامة
-تأثر النفقات العامة في المقدرات المالية الوطنية (تؤدي النفقات العامة الى خلق سلع و خدمات بطريق مباشر أو غير مباشر مما يرفع الإنتاج الوطني وبالتالي زيادة الإيرادات العامة وينتج عنه الناتج الوطني ومن ثم زيادة المقدرات المالية للدولة) كما أن  للنفقة العامة آثار على الحياة الاجتماعية عن طريق توفير الراحة و السكينة للعامل الذي يلعب دور أساسي في الإنتاج
 –أثرها في الاستهلاك: شراء الدولة للسلع و الخدمات الاجتماعية و يترب عليه تحويل الاستهلاك معناه حلول الدولة كل الأفراد في شراء السلع ( تمويل فئات المجتمع كشراء ملابس ، أغذية لأفراد الجيش ، الأمن .......) مما يحرم الأفراد من حرية الاختيار و يلاحظ أن النفقات التي تدفع في شكل مرتبات الموظفين و العمال يخصص جزءا منها لاستهلاك وبالتالي زيادة الإنتاج.
-تأثر النفقة العامة في الإنتاج: لها أثار على الإنتاج في المدى القصير أو الطويل , ففي المدى القصير تتمثل هذه الآثار في تأثير النفقات على توازن الاقتصاد الوطني و ذلك بتأثير على الطلب الكلي الذي له فعالية في الاقتصاد و الحيلولة دون تقلب مستواه أما بخصوص المندى الطويل فإنه يختلف أثار الإنفاق العام على الإنتاج و الدخل تبعا لطبيعة هذا الإنفاق , فالإنفاق العام على المرافق التقليدية ( أمن , دفاع عن عدالة) وإن لم تكون له علاقة مباشرة للإنتاج فإن ذلك يهيأ الظروف التي لا غنى عنها في تحسين و تطور الإنتاج، حيث يؤدي اختلال الأمن و انتفاء العدالة. إلى عدم اطمئنان المنتجين إلى عدم استمرار عملها و هذا حتما يؤدي إلى عرقلة إنتاج في مختلف الميادين كما يؤثر الإنفاق العام على التعليم، الصحة العامة و التأمينات الاجتماعية ضد البطالة المرض و على الإنتاج من خلال تأثيره على قدرة الفرد ورغبته في العمل والانتخاب.
و كذلك يلعب دور هام في توجيه الموارد إنتاجية المتاحة إلى فروع نشاطات المرغوب فيها عن طريق التأثر في معدلات الربح لضمان أحد أدنى من الأهداف أو سد العجز في ميزانية المشروع خلال فترة معينة أو تقديم الإعانات المالية أو توسيع أو تصدير.
-تأثير النفقات العامة على التوزيع:  تؤثر على التوزيع بطريقتين أولها: تقديم الخدمات العامة لجميع المواطنين بحيث يتحمل ذوي الدخل المرتفع نسبة كبيرة من أعباء تمويلها فتعتبر هذه العملية نقلا للمداخيل من الأغنياء إلى الفقراء أو من ذوي الدخل الكبير إلى ذوي الدخل الضعيف. ثانيا: استفادة الطبقات الفقيرة ببعض الخدمات القاصرة عليهم دون الأغنياء مثلا: منحة المسنين، و لكي يظهر جليا هذا التوزيع ينبغي أن تكون معظم إرادات الدولة مستمدة من الضرائب.

5- خصائص النفقة العامة:
أ- كم قابل للتقويم النقدي.
ب- أن يكون الأمر بالنفقة صادرا عن شخص من أشخاص القانون العام.
ج- أن يحدث النفقات آثارا اقتصادية واجتماعية.

تصفح

[0] فهرس الرسائل